تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ [ ٤ ] قال : تأدبت بأدب القرآن، فلم تتجاوز حدوده وهو قوله تعالى :﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ [النحل: ٩٠]. وقال :﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ [آل عمران: ١٥٩] ثم قال : إن الغضب والحدة من سكون العبد إلى قوته، فإذا خرج من سكونه إلى قوته سكن الضعف في نفسه، فتتولد منه الرحمة واللطف، وهو التخلق بأخلاق الرب جل جلاله. وقد أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام فقال :«تخلق بأخلاقي فإني أنا الصبور »(١) فمن أوتي الخلق الحسن فقد أوتي أعظم المقامات، لأن ما دونه من المقامات ارتباط بالعامة، والخلق الحسن ارتباط بالصفات والنعوت.
وسئل سهل يوما عن الكرامات، فقال : وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقا مذموما من أخلاقك بخلق محمود.
وسئل سهل يوما عن الكرامات، فقال : وما الكرامات، إن الكرامات شيء ينقضي لوقته، ولكن أكبر الكرامات أن تبدل خلقا مذموما من أخلاقك بخلق محمود.
١ - فيض القدير ١/٤٦٥، ٥/٣٦٣..