غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿ن والقلم﴾ مظهراً : يزيد وأبو عمرو وسهل ويعقوب وحمزة وابن كثير ونافع وعاصم غير يحيى وحماد وغالب وهو الأصل للوقف. ووجه الإخفاء نية الوصل ﴿آن كان﴾ بهمزتين : حمزة وأبو بكر وحماد ﴿آن كان﴾ بقلب الثانية ألفاً، ابن عامر ويزيد ويعقوب الباقون بهمزة واحدة ﴿يبدلنا﴾ بالتشديد : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿لما تخيرون﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿ليزلقونك﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع الآخرون : بالضم من الإزلاق.
﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ والخلق ملكة نفسانية يقدر معها على الإتيان بالفعل الجميل بمواتاة وسهولة، فإذا وصفه مع ذلك بالعظم، وهو كونه على الوجه الأجمل والنهج الأفضل، لم يكن خلق أحسن منه. وفيه إشارة إلى أن نعم الله تعالى كانت ظاهرة، نفي الجنون عنه ودلالة على تكذيب الحساد، لأن المجنون لا خلق له يحمد أو عليه يعتمد، والنبي ﷺ كان من حسن الخلق المتشابه بحيث كان مجمع أخلاق سائر الأنبياء، وكان يوجد فيه ما كان متفرقاً فيهم، وإليه الإشارة بقوله :﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام: ٩٠] أي اقتد بكل منهم فيما اختص به من الخلق الكريم، وفي قوله ﴿لعلى﴾ إشارة إلى أنه مستول على أحسن الأخلاق الفاضلة، لا يزعه عنها وازع. قال سعيد بن هشام : قلت لعائشة : أخبريني عن خلق رسول الله ﷺ، قالت : كان خلقه القرآن. وفي رواية : قرأت ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ [المؤمنون: ١] وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : ما كان أحد أحسن خلقاً من رسول الله، ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال : لبيك. وقال أنس : خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما قال لي في شيء فعلته لمَ فعلته، ولا في شيء لم أفعله هلا فعلت.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿يسطرون﴾ ه ط لأن ما بعده جواب القسم ﴿لمجنون﴾ ه ج لأن ما بعده يصلح مستأنفاً وعطفاً على جواب القسم ﴿ممنون﴾ ه ج لذلك ﴿عظيم﴾ ه ﴿ويبصرون﴾ ج لأن ما بعد مفعول ﴿المفتون﴾ ه ﴿سبيله﴾ ط لاتفاق الجملتين ﴿بالمهتدين﴾ ه ﴿المكذبين﴾ ه ﴿فيدهنون﴾ ه ﴿مهين﴾ ه لا ﴿بنميم﴾ ه لا ﴿أثيم﴾ ه لا ﴿زنيم﴾ ه ط لمن قرأ ﴿أن كان﴾ مستفهماً ﴿وبنين﴾ ه ومن قرأ مقصوراً يقف على البنين دون ﴿زنيم﴾ ﴿الأولين﴾ ه ﴿الخرطوم﴾ ه ﴿الجنة﴾ ط لاحتمال أن يكون " إذ " ظرفاً ليكون وأن يكون مفعول " أذكر " محذوفاً ﴿مصبحين﴾ ه لا لتعلق أن المفسرة ﴿صارمين﴾ ه ﴿يتخافتون﴾ ه لا ﴿مسكين﴾ ه ﴿قادرين﴾ ه ﴿الضالون﴾ ه لا لعطف " بل " واتحاد المفعول ﴿محرومون﴾ ه ﴿تسبحون﴾ ه ﴿ظالمين﴾ ه ﴿يتلاومون﴾ ه ﴿طاغين﴾ ه ﴿راغبون﴾ ه ﴿العذاب﴾ ط ﴿أكبر﴾ م ﴿يعلمون﴾ ه ﴿النعيم﴾ ه ﴿كالمجرمين﴾ ه ط ﴿مالكم﴾ ص وقفة لطيفة لاستفهام آخر ﴿تحكمون﴾ ه ج ﴿تدرسون﴾ ه ج لأن ما بعده مفعول ﴿تدرسون﴾ وإنما كسرت " أن " لدخول اللام في خبرها ﴿تخيرون﴾ ه لا لأن " أم " معادل الاستفهام أو بمعنى ألف الاستفهام ﴿القيامة﴾ لا لأن " أن " جواب الأيمان ﴿تحكمون﴾ ه ﴿زعيم﴾ ه لما مر في ﴿تخيرون﴾ ﴿شركاء﴾ ج للابتداء بأمر التعجيز مع الفاء ﴿صادقين﴾ ه ﴿فلا يستطيعون﴾ ه لا لأن ما بعده حال ﴿ذلة﴾ ط ﴿سالمون﴾ ه ﴿بهذا الحديث﴾ ط ﴿لا يعلمون﴾ ه ج للعطف ﴿لهم﴾ ط ﴿متين﴾ ه ﴿مثقلون﴾ ه ﴿يكتبون﴾ ه ﴿الحوت﴾ م بناء على أن " إذ " مفعول " اذكر ﴿مكظوم﴾ ه ط ﴿مذموم﴾ ه ﴿الصالحين﴾ ه ﴿لمجنون﴾ ه لئلا يوهم أن ما بعده مقول الكفار ﴿للعالمين﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى