زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : دين الإسلام، قاله ابن عباس.
والثاني : أدب القرآن، قاله الحسن.
والثالث : الطبع الكريم. وحقيقة " الخُلُق " : ما يأخذ به الإنسان نفسه من الآداب، فسمي خُلُقا، لأنه يصير كالخِلقة في صاحبه. فأما ما طبع عليه فيسمى :" الخيم " فيكون الخِيم الطبع الغريزي، والخُلُق : الطبع المتكلف. هذا قول الماوردي. وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله ﷺ، فقالت : كان خلقه القرآن. تعني : كان على ما أمره الله به في القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى