محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ قال ابن جرير(١) أي أدب عظيم وذلك أدب القرآن الذي أدبه الله به وهو الإسلام وشرائعه.
قالت عائشة (٢) " كان خلق رسول الله ﷺ القرآن " أي كما هو في القرآن.
قال الرازي وهذا كالتفسير لقوله :﴿بنعمة ربك﴾ والدلالة القاطعة على براءته مما رمي به، لأن الأخلاق الحميدة والأفعال المرضية والفصاحة التامة، والعقل الكامل والبراءة من كل عيب، والاتصاف بكل مكرمة كانت ظاهرة منه، وإذا كانت ظاهرة محسوسة فوجودها ينافي حصول الجنون، فكذب من أضافه إليه وضل، بل هو الأحرى بأن يرمى بما قذف به.
١ انظر الصفحة رقم ١٨ من الجزء التاسع والعشرين (طبعة الحلبي الثانية)..
٢ أخرجه مسلم في ٦- كتاب صلاة المسافرين حديث رقم ١٣٩ (طبعتنا) وهو حديث طويل جم الفوائد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى