النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿وإنك لعلى خُلُقٍ عظيمٍ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أدب القرآن، قاله عطية.
الثاني : دين الإسلام، قاله ابن عباس وأبو مالك.
الثالث : على طبع كريم، وهو الظاهر.
وحقيقة الخلُق في اللغة هو ما يأخذ به الإنسان نفسه من الآداب، سمي خلقاً لأنه يصير كالخلقة فيه، فأما ما طبع عليه من الآداب فهو الخيم(١) فيكون الخلق الطبع المتكلف، والخيم هو الطبع الغريزي، وقد أوضح ذلك الأعشى في شعره فقال :
وإذا ذو الفضول ضنّ على المولى وعادت لِخيمها الأخلاقُ
أي رجعت الأخلاق إلى طباعها.
١ الخيم بالكسر السجايا والطبائع، لا واحد له من لفظه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى