الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿عُيُوناً﴾ : فيه أوجهٌ، أشهرها : أنه تمييزٌ، أي : فَجَّرْنا عيونَ الأرض فنَقله من المفعوليةِ إلى التمييز، كما يُنقل من الفاعلية.
ومنعه بعضُهم، وتأوَّل هذه الآية على ما سيأتي :﴿وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً﴾ أبلغُ مِنْ " فَجَّرْنا عيونَ الأرض " لِما ذُكِر في نظيرِه غيرَه مرةٍ. الثاني : أنه منصوبٌ على البدلِ من " الأرض ". ويُضْعِفُ هذا خُلُوُّه من الضميرِ فإنه بدلُ بعضٍ مِنْ كل. ويُجاب عنه : بأنَّه محذوفٌ، أي : عيوناً منها كقوله ﴿الأُخْدُودِ النَّارَ﴾ [البروج: ٤-٥] فالنار بدلُ اشتمالٍ. ولا ضميرَ فهو مقدرٌ. الثالث : أنه مفعولٌ ثانٍ لأنه ضُمِّن " فَجَّرنا " معنى صَيَّرْناها بالتفجير عيوناً. الرابع : أنها حالٌ. وفيه تَجَوُّزان : حَذْفُ مضافٍ، أي : ذات عيون، وكونُها حالاً مقدرة لا مقارنةً.
قوله :﴿فَالْتَقَى المَآءُ﴾ لَمَّا كان المرادُ بالماءِ الجنسَ صَحَّ أَنْ يُقالَ : فالتقى الماء، كأنه : فالتقى ماءُ السماء وماءُ الأرض. وهذه قراءة العامَّة. وقرأ الحسن والجحدري ومحمد بن كعب، وتُرْوَى عن أمير المؤمنين أيضاً " الماءان " يتثنيةٍ، والهمزةُ سالمةٌ. وقرأ الحسن أيضاً " الماوان " بقَلْبها واواً. قال الزمخشري :" كقولهم : عِلْباوان يعني : أنه شَبَّه الهمزةَ المقلبةَ عن هاء بهمزةِ الإِلحاق. ورُوِي عنه أيضاً " المايان " بقَلْبها ياءً وهي أشدُّ مِمَّا قبلَها.
وقوله :﴿قَدْ قُدِرَ﴾ العامَّةُ على التخفيفِ. وقرأ ابنُ مقسم وأبو حيوةَ بالتشديد، وهما لغتان قُرِىء بهما : قولُه ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣]، ﴿قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧] كما سيأتي.
ومنعه بعضُهم، وتأوَّل هذه الآية على ما سيأتي :﴿وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً﴾ أبلغُ مِنْ " فَجَّرْنا عيونَ الأرض " لِما ذُكِر في نظيرِه غيرَه مرةٍ. الثاني : أنه منصوبٌ على البدلِ من " الأرض ". ويُضْعِفُ هذا خُلُوُّه من الضميرِ فإنه بدلُ بعضٍ مِنْ كل. ويُجاب عنه : بأنَّه محذوفٌ، أي : عيوناً منها كقوله ﴿الأُخْدُودِ النَّارَ﴾ [البروج: ٤-٥] فالنار بدلُ اشتمالٍ. ولا ضميرَ فهو مقدرٌ. الثالث : أنه مفعولٌ ثانٍ لأنه ضُمِّن " فَجَّرنا " معنى صَيَّرْناها بالتفجير عيوناً. الرابع : أنها حالٌ. وفيه تَجَوُّزان : حَذْفُ مضافٍ، أي : ذات عيون، وكونُها حالاً مقدرة لا مقارنةً.
قوله :﴿فَالْتَقَى المَآءُ﴾ لَمَّا كان المرادُ بالماءِ الجنسَ صَحَّ أَنْ يُقالَ : فالتقى الماء، كأنه : فالتقى ماءُ السماء وماءُ الأرض. وهذه قراءة العامَّة. وقرأ الحسن والجحدري ومحمد بن كعب، وتُرْوَى عن أمير المؤمنين أيضاً " الماءان " يتثنيةٍ، والهمزةُ سالمةٌ. وقرأ الحسن أيضاً " الماوان " بقَلْبها واواً. قال الزمخشري :" كقولهم : عِلْباوان يعني : أنه شَبَّه الهمزةَ المقلبةَ عن هاء بهمزةِ الإِلحاق. ورُوِي عنه أيضاً " المايان " بقَلْبها ياءً وهي أشدُّ مِمَّا قبلَها.
وقوله :﴿قَدْ قُدِرَ﴾ العامَّةُ على التخفيفِ. وقرأ ابنُ مقسم وأبو حيوةَ بالتشديد، وهما لغتان قُرِىء بهما : قولُه ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣]، ﴿قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧] كما سيأتي.