تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿وفجرنا الأرض﴾ أربعين يوما ﴿عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر﴾ آية وذلك أن ماء السماء وماء الأرض قدر الله تعالى كليهما } فكانا سواء لم يزاد ماء السماء على ماء الأرض، وكان ماء السماء باردا مثل الثلج، وماء الأرض حارا مثل الحميم، فذلك قوله :﴿على أمر قد قدر﴾ لأن الماء ارتفع فوق كل جبل ثلاثين يوما، ويقال : أربعين ذراعا، فكان الماء الذي على الأرض، والذي على رءوس الجبال فابتلعت الأرض ماءها، وبقي ماء السماء أربعين يوما، لم تشربه الأرض، فهذه البحور التي على الأرض منها.