الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً﴾ وجعلنا الأرض كلها كأنها عيون تتفجر، وهو أبلغ من قولك : وفجرنا عيون الأرض ونظيره في النظم ﴿واشتعل الرأس شَيْباً﴾ [مريم: ٤]. ﴿فَالْتَقَى الماء﴾ يعني مياه السماء والأرض. وقرىء :«الماآن »، أي : النوعان من الماء السماوي والأرضي. ونحوه قولك : عندي تمران، تريد : ضربان من التمر : برني ومعقلي. قال :
لَنَا إبْلاَنِ فِيهِمَا مَا علمْتُمُ ***
وقرأ الحسن «الماوان »، بقلب الهمزة واواً، كقولهم : علباوان ﴿على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ على حال قدرها الله كيف شاء. وقيل : على حال جاءت مقدّرة مستوية : وهي أن قدر ما أنزل من السماء كقدر ما أخرج من الأرض سواء بسواء. وقيل : على أمر قد قدر في اللوح أنه يكون، وهو هلاك قوم نوح بالطوفان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى