فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وفجرنا الأرض عيونا﴾ أي جعلنا الأرض كلها عيونا متفجرة، وهو أبلغ من قولك : فجرنا عيون الأرض، قرأ الجمهور : فجرنا بالتشديد، وقرئ بالتخفيف، قال عبيد بن عمير : أوحى الله إلى الأرض أن تخرج ماءها فتفجرت بالعيون وسالت بالمياه ﴿فالتقى الماء على أمر قد قدر﴾ وقرئ الماءان وقرأ علي ومحمد بن كعب : الماوان أي التقى ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قضى عليهم، أي كائنا على حال قدرها الله، وقضى بها في اللوح المحفوظ أنه يكون، وهو هلاك قوم نوح بالطوفان، قيل : كان ماء السماء أكثر وقيل : بالعكس.
وحكى بن قتيبة أن المعنى على مقدار لم يزد أحدهما على الآخر بل كان ماء السماء وماء الأرض على سواء، قدر لهم إذ كفروا أن يغرقوا، قال ابن عباس : لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم، ولا بعده إلا من السحاب، وفتحت أبواب السماء بالماء من غير سحاب ذلك اليوم، فالتقى الماءان.
وحكى بن قتيبة أن المعنى على مقدار لم يزد أحدهما على الآخر بل كان ماء السماء وماء الأرض على سواء، قدر لهم إذ كفروا أن يغرقوا، قال ابن عباس : لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم، ولا بعده إلا من السحاب، وفتحت أبواب السماء بالماء من غير سحاب ذلك اليوم، فالتقى الماءان.