التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - مظاهر فضله ورحمته على هذه الآمة، حيث جعل كتابه ميسرا فى حفظه وفهمه، فقال - تعالى - :﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾.
أى : والله لقد سهلنا القرآن ﴿لِلذِّكْرِ﴾ أى : للتذكر والحفظ، بأن أنزلناه فصيحا فى ألفاظه، بليغا فى تراكيبه، واضحا فى معانيه، سهل الحفظ لمن أراد أن يحفظه... فهل من معتبر ومتعظ، بقصصه، ووعده، ووعيده، وأمره، ونهيه ؟
وقد وردت هذه الآية فى أعقاب قصة نوح وهود وصالح ولوط - عليهم السلام -، لتأكيد مضمون ما سبق فى قوله - تعالى - :﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الأنبآء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النذر﴾ وللتنبيه والإشعار بأن كل قصة من تلك القصص جديرة بإيجاب الاتعاظ، وكافية فى الاعتبار والازدجار ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ والمقصود بالآية الكريمة التحضيض على حفظ القرآن الكريم والاعتبار بمواعظه، والعمل بما فيه من تشريعات حكيمة، وآداب قويمة، وهدايات سامية..
أى : والله لقد سهلنا القرآن ﴿لِلذِّكْرِ﴾ أى : للتذكر والحفظ، بأن أنزلناه فصيحا فى ألفاظه، بليغا فى تراكيبه، واضحا فى معانيه، سهل الحفظ لمن أراد أن يحفظه... فهل من معتبر ومتعظ، بقصصه، ووعده، ووعيده، وأمره، ونهيه ؟
وقد وردت هذه الآية فى أعقاب قصة نوح وهود وصالح ولوط - عليهم السلام -، لتأكيد مضمون ما سبق فى قوله - تعالى - :﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الأنبآء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النذر﴾ وللتنبيه والإشعار بأن كل قصة من تلك القصص جديرة بإيجاب الاتعاظ، وكافية فى الاعتبار والازدجار ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ والمقصود بالآية الكريمة التحضيض على حفظ القرآن الكريم والاعتبار بمواعظه، والعمل بما فيه من تشريعات حكيمة، وآداب قويمة، وهدايات سامية..