الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ﴾ أي سهلناه للادكار والاتعاظ، بأن شحناه بالمواعظ الشافية وصرّفنا فيه من الوعد والوعيد ﴿فَهَلْ مِن﴾ متعظ. وقيل : ولقد سهلناه للحفظ وأعنا عليه من أراد حفظه، فهل من طالب لحفظه ليعان عليه. ويجوز أن يكون المعنى : ولقد هيأناه للذكر، من يسر ناقته للسفر : إذا رحلها، ويسر فرسه للغزو، إذا أسرجه فألجمه. قال :
ويروى : أن كتب أهل الأديان نحو التوراة والإنجيل لا يتلوها أهلها إلا نظراً ولا يحفظونها ظاهراً كما القرآن.
| وَقمت إِلَيْهِ بِاللِّجَامِ مُيَسِّراً | هُنَالِكَ يَجْزِيني الَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ |