النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
{كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر فكيف كان عذابي ونذر
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: باردة، قاله قتادة، والضحاك. الثاني: شديدة الهبوب، قاله ابن زيد. الثالث: التي يسمع لهبوبها كالصوت، ومنه قول الشاعر:
(.................. باز يصرصر فوق المرقب العالي)
﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِّرٍ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يوم عذاب وهلاك. الثاني: لأنه كان يوم الأربعاء. الثالث: لأنه كان يوماً بارداً، قال الشنفرى:
يعني أنه لشدة بردها يصطلي بقوسه وسهامه التي يدفع بها عن نفسه. وفي ﴿مُسْتَمِرٍ﴾ وجهان: أحدهما: الذاهب. الثاني: الدائم.
(.................. باز يصرصر فوق المرقب العالي)
﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِّرٍ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يوم عذاب وهلاك. الثاني: لأنه كان يوم الأربعاء. الثالث: لأنه كان يوماً بارداً، قال الشنفرى:
| (وليلة نحس يصطلي القوس ربها | وأقطعه اللاتي بها ينبل) |