محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة القمر في ٩٠ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة القمر

٩٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿كَذّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مّسْتَمِرّ * تَنزِعُ النّاسَ كَأَنّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مّنقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾.
يقول تعالى ذكره : كذّبت أيضا عاد نبيهم هودا ﷺ فيما أتاهم به عن الله، كالذي كذّبت قوم نوح، وكالذي كذّبتم مَعْشر قريش نبيكم محمدا ﷺ وعلى جميع رسله، فَكَيْفَ كانَ عَذَابِي وَنُذُرِ يقول : فانظروا معشر كفرة قريش بالله كيف كان عذابي إياهم، وعقابي لهم على كفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله هودا، وإنذاري بفعلي بهم ما فعلت من سلك طرائقهم، وكانوا على مثل ما كانوا عليه من التمادي في الغيّ والضلالة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
مِنْ مُدَّكِرٍ) قال: هل من طالب علم فيعان عليه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنزعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (٢١)﴾
يقول تعالى ذكره: كذّبت أيضا عاد نبيهم هودا ﷺ فيما أتاهم به عن الله، كالذي كذّبت قوم نوح، وكالذي كذّبتم مَعْشر قريش نبيكم محمدا ﷺ وعلى جميع رسله، (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) يقول: فانظروا معشر كفرة قريش بالله كيف كان عذابي إياهم، وعقابي لهم على كفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله هودا وإنذاري بفعلي بهم ما فعلت من سلك طرائقهم، وكانوا على مثل ما كانوا عليه من التمادي في الغيّ والضلالة.
وقوله (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) يقول تعالى ذكره: إنا بعثنا على عاد إذ تمادوا في طغيانهم وكفرهم بالله ريحا صرصرا، وهي الشديدة العصوف في برد، التي لصوتها صرير، وهي مأخوذة من شدة صوت هبوبها إذا سمع فيها كهيئة قول القائل: صرّ، فقيل منه: صرصر، كما قيل: فكبكبوا فيها، من فكبوا، ونَهْنَهْتَ من نَهَهْتَ.
وبنحو الذي قلتا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (رِيحًا صَرْصَرًا) قال: ريحا باردة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) والصَّرصر: الباردة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: الصَّرصر: الباردة.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (رِيحًا صَرْصَرًا) باردة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (رِيحًا صَرْصَرًا) قال: شديد ة، والصرصر: الباردة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (رِيحًا صَرْصَرًا) قال: الصرصر: الشديدة.
وقوله (فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) يقول: في يوم شرّ وشؤم لهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: النَّحْس: الشؤم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (فِي يَوْمِ نَحْسٍ) قال النحس: الشرّ (فِي يَوْمِ نَحْسٍ) في يوم شرّ.
وقد تأوّل ذلك آخرون بمعنى شديد، ومن تأوّل ذلك كذلك فإنه يجعله من صفة اليوم، ومن جعله من صفة اليوم، فإنه ينبغي أن يكون قراءته بتنوين اليوم، وكسر الحاء من النحْس، فيكون (فِي يَوْمٍ نَحِسٍ) كما قال جلّ ثناؤه (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) ولا أعلم أحدا قرأ ذلك كذلك في هذا الموضع، غير أن الرواية التي ذكرت في تأويل ذلك عمن ذكرت عنه على ما وصفنا تدلّ على أن ذلك كان قراءة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني
أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (فِي يَوْمِ نَحْسٍ) قال: أيام شداد.
وحُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (فِي يَوْمِ نَحْسٍ) يوم شديد.
وقوله (مُسَتَمِرٍّ) يقول: في يوم شرّ وشؤم، استمرّ بهم البلاء والعذاب فيه إلى أن وافي بهم جهنم.
كما حدثنا بشر، قال:. ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) يستمرّ بهم إلى نار جهنم.
وقوله (تَنزعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) يقول: تقتلع الناس ثم ترمي بهم على رءوسهم، فتندقّ رقابهم، وتبين من أجسامهم.
كما حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما هاجت الريح قام نفر من عاد سبعة شَماليَّا، منهم ستة من أشدّ عاد وأجسمها، منهم عمرو بن الحُلَيِّ والحارث بن شداد والهلقام وابنا تيقن وخَلَجان بن أسعد، فأدلجوا العيال في شعب بين جبلين، ثم اصطفوا على باب الشعب ليردّوا الريح عمن بالشِّعب من العِيال، فجعلت الريح تخفقُهم رجلا رجلا فقالت امرأة من عاد:
ذَهَبَ الدَّهْرُ بعَمْرِو بْ... نِ حُلَيٍّ والهَنيَّاتِ... ثُمَّ بالحارِثِ والهِلْ... قامِ طَلاعِ الثَّنيَّاتِ... وَالَّذِي سَدَّ عَلَيْنا الرّ... يحَ أيَّامَ البَلِيَّاتِ (١)
حدثنا العباس بن الوليد البيروتي، قال: أخبرني أبي، قال: ثني إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق قال: لما هبَّت الريح قام سبعة من عاد، فقالوا: نردّ الريح، فأتوا فم الشعب الذي يأتي منه الريح، فوقفوا عليه، فجعلت
(١) هذه الأبيات لامرأة من عاد قوم هود عليه السلام (هامش القرطبي ١٧: ١٣٦). وقد ذكر المؤلف الأبيات في قصة عاد حينما سلط الله عليهم الريح. والله أعلم بمن قالها وبمن رواها. وقوله (علينا). زيادة لإصلاح الوزن، وهي ساقطة من الأصل.
الريح تهبّ، فتدخل تحت واحد واحد، فتقتلعه من الأرض فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله (أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) وبقي الخلجان فأتى هودا فقال: يا هود ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البخاتيّ؟ قال: تلك ملائكة ربي، قال: ما لي إن أسلمت؟ قال: تَسْلَم، قال: أيُقيدني ربك إن أسلمت من هؤلاء؟ فقال: ويلك أرأيت ملكا يقيد جنوده؟ فقال: وعزّته لو فعل ما رضيت. قال: ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ بركن منه فهزّه، فاهتز في يده، ثم جعل يقول:
لَمْ يَبْقَ إلا الخَلَجانُ نَفْسُهُ... يا لَكَ مِنْ دَهانِي أمْسُهُ... بِثابِتِ الوَطْءِ شَدِيدٍ وَطْسُهُ... لَوْ لَمْ يَجِئْني جِئْتُهُ أحُسُّهُ (١)
قال: ثم هبت الريح فألحقته بأصحابه.
حدثني محمد بن إبراهيم، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا نوح بن قيس، قال: ثنا محمد بن سيف، عن الحسن، قال: لما أقبلت الريح قام إليها قوم عاد، فأخذ بعضهم بأيدي بعض كما تفعل الأعاجم، وغمزوا أقدامهم في الأرض وقالوا: يا هود من يزيل أقدامنا عن الأرض إن كنت صادقا، فأرسل الله عليهم الريح فصيرتهم كأنهم أعجاز نخل مُنْقَعر.
حدثني محمد بن إبراهيم، قال: ثنا مسلم، قال: ثنا نوح بن قيس، قال: ثنا أشعث بن جابر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراعين من حجارة، لو اجتمع عليها خمس مئة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوها، وإن كان الرجل منهم ليغمز قدمه في الأرض، فتدخل في الأرض، وقال: كأنهم أعجاز نخل; ومعنى الكلام: فيتركهم كأنهم أعجاز نخل منقعر، فترك ذكر فيتركهم استغناء بدلالة الكلام
(١) وهذان البيتان من الأشعار التي رواها أهل القصص في قصة هلاك عاد قوم هود بالريح. وقد أوردها الثعلبي المفسر في كتابه قصص الأنبياء المشهور بعرائس المجالس ص ٦٤ من طبعة الحلبي أ. هـ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أَنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ عَلَى لِسَانِ الْآدَمِيِّينَ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قُلْتُ: وَمِنْ تَيْسِيرِهِ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ مَا تَقَدَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» «١» وَأَوْرَدْنَا الْحَدِيثَ بِطُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَقَوْلُهُ: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَيْ فَهَلْ مِنْ مُتَذَكِّرٍ بِهَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي قَدْ يَسَّرَ اللَّهُ حِفْظَهُ وَمَعْنَاهُ؟ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: فَهَلْ مِنْ مُنْزَجَرٍ عَنِ الْمَعَاصِي؟.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ هُوَ الْوَرَّاقُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ، وَكَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، ورواه ابن جرير «٢»، وروي عن قتادة مثله.

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ١٨ الى ٢٢]

كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَادٍ قَوْمِ هُودٍ، إِنَّهُمْ كَذَّبُوا رَسُولَهُمْ أَيْضًا، كَمَا صَنَعَ قَوْمُ نُوحٍ وَأَنَّهُ تَعَالَى أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً وَهِيَ الْبَارِدَةُ الشَّدِيدَةُ الْبَرْدِ فِي يَوْمِ نَحْسٍ أَيْ عَلَيْهِمْ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ وقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ مُسْتَمِرٍّ عَلَيْهِمْ نَحْسُهُ وَدَمَارُهُ لِأَنَّهُ يَوْمٌ اتَّصَلَ فِيهِ عَذَابُهُمُ الدُّنْيَوِيُّ بِالْأُخْرَوِيِّ. وقوله تعالى: تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ وَذَلِكَ أَنَّ الرِّيحَ كَانَتْ تَأْتِي أَحَدَهُمْ فَتَرْفَعُهُ حَتَّى تَغَيِّبَهُ عَنِ الْأَبْصَارِ، ثُمَّ تُنَكِّسُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَيَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ، فَتَثْلَغُ «٣» رَأْسَهُ فَيَبْقَى جُثَّةً بِلَا رَأْسٍ، وَلِهَذَا قَالَ: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ. فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ. وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ.

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٢٣ الى ٣٢]

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧)
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٣٢)
وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ ثَمُودَ أَنَّهُمْ كَذَّبُوا رَسُولَهُمْ صَالِحًا فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
(١) أخرجه البخاري في فضائل القرآن باب ٥، ومسلم في المسافرين حديث ٢٦٤، ٢٧٠، ٢٧٢، ٢٧٤، وأبو داود في الوتر باب ٢٢، والترمذي في القرآن باب ٩، والنسائي في الافتتاح باب ٣٧، ومالك في القرآن حديث ٥، وأحمد في المسند ٥/ ١٤١، ١١٤، ١٢٤، ١٢٧، ١٢٨، ١٣٢. [.....]
(٢) تفسير الطبري ١١/ ٥٥٦.
(٣) ثلغ: أي شدخ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٨-٢٢ } ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ * تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾
﴿وعاد﴾ هي القبيلة المعروفة باليمن، أرسل الله إليهم هودا عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذبوه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨-٢٢} ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ * تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.
﴿وعاد﴾ هي القبيلة المعروفة باليمن، أرسل الله إليهم هودا عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذبوه، فأرسل الله عليهم ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ أي: شديدة جدا، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ أي: شديد العذاب والشقاء عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما.
﴿تَنزعُ النَّاسَ﴾ من شدتها، فترفعهم إلى جو السماء، ثم تدفعهم بالأرض فتهلكهم، فيصبحون ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ أي: كأن جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي أصابته (١) الريح فسقط على الأرض، فما أهون الخلق على الله إذا عصوا أمره
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ كان [والله] العذاب الأليم، والنذارة التي ما أبقت لأحد عليه حجة، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ كرر تعالى ذلك رحمة بعباده وعناية بهم، حيث دعاهم إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم.
(١) في ب: اقتلعته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٨ من سورة القمر

من كتاب: إعراب القرآن

ويقال: أعيان، مثل بيت وأبيات. جَزاءً مصدر. لِمَنْ كانَ كُفِرَ في معناه أقوال. قال ابن زيد: «من» بمعنى «ما»، وتقديره عنده للذي كفر من النعم وجحد. قال: وهذا يمنعه أهل العربية جميعا، ومذهب مجاهد. أن المعنى جزاء لله. قال أبو جعفر: وهذا قول حسن أي عاقبناهم وعرفناهم جزاء لله جلّ وعزّ حين كفروا به وجحدوا وحدانيته فقالوا لا تذرنّ الهتكم ولا تذرنّ ودّا ولا سواعا، وقيل: جزاء لمن كان كفر على لفظ «من»، ولو كان في غير القرآن لجاز على هذا القول كفروا على المعنى.

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٥]

وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥)
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً قيل: المعنى: ولقد تركنا هذه العقوبة لمن كفر وجحد الأنبياء صلّى الله عليه وسلّم عظة وعبرة، ومذهب قتادة ولقد تركنا السفينة آية. فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ هذه قراءة الجماعة وهي صحيحة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كما رواه شعبة وغيره عن ابن إسحاق عن الأسود عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقرأ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ بالدال غير معجمة، وقال يعقوب القارئ: قرأ قتادة فهل من مذّكر «١» بالذال معجمة. قال أبو جعفر:
مدّكر أولى لما ذكرنا من الاجتماع في العربية والأصل عند سيبويه «٢» مذتكر فاجتمعت الذال وهي مجهورة أصلية والتاء وهي مهموسة زائدة فأبدلوا من التاء حرفا مجهورا من مخرجها فصار مذدكر، فأدغمت الذال في الدال فصار مدّكر، ممن قال مذّكر أدغم الدال في الذال، وليس على هذا كلام العرب إنما يدغمون الأول في الثاني.

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٦]

فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٦)
أي فكيف كان عقابي لمن كفر بي وعصاني وبإنذاري وتحذيري من الوقوع في مثل ذلك.

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٧]

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ قال ابن زيد: أي بيّنا، وقال مجاهد: هوّنّا، وقيل:
التقدير: ولقد سهّلنا القرآن بتبييننا إياه وتفصيلنا لمن أراد أن يتذكّره فيعتبر به. فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ يتذكّر ما فيه، وقيل هل من طالب خيرا أو علما فيعان عليه، فهذا قريب من الأول لأن الأول أبين على ظاهر الآية.

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٨]

كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٨)
كَذَّبَتْ عادٌ قال أبو جعفر: في هذا حذف قد عرف معناه أي كذّبت عاد هودا
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ١٧٦.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٦٠١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨ من سورة القمر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَنُذُرِ

(وَنُذُرِ) بحذف الياء بعد الراء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(وَنُذُرِى) بإثبات ياء بعد الراء تمد حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(وَنُذُرِى) بإثبات ياء ساكنة بعد الراء تمد 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ١٨ من سورة القمر

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾: باردة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٣.
٣
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الصرصر: الباردة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٥٨.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الباردة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٣، كذلك من طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ﴾ هودًا بالعذاب ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: الذي أنذر قومه، ألم يجدوه حقًّا؟! ثم أخبر عن عذابهم، فقال: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ يعني: باردة شديدة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٨٠.
٦
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة، والصَّرْصر: الباردة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٣.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: الصَّرْصر: الشديدة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/١٤٦) أنّ مَن قال: «الصّرصر» معناه: الباردة، فهو: الصرّ. ومَن قال معناه: المصوّتة نحو هذين الحرفين. فهو مأخوذ من صوت الريح إذا هبّت دفعًا، كأنها تنطق بهذين الحرفين؛ الصاد والراء.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: باردة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٣.
التفسير بالمأثور لسورة القمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة القمر

٦ وقفات في هذه الآية

  • في سورة الحاقة وصف الله ما حدث لقوم عاد بالهلاك لأنها كانت في سياق ذكر النهايات ؛ ﴿وأما عاد فأهلكوا بريح﴾ وفي القمر كان التفصيل ﴿كذبت عاد﴾.

    — فرائد قرآنية

  • ما فائدة تكرار قوله تعالى عن قوم عاد: (كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ)، في ابتداء القصة وفي آخرها؟ الجواب: أن الأولى تخبر عن عذابهم في الدنيا والثانية عن عذابهم في الآخرة؛ وذلك أن الله اختص عادًا بذكر عذابين لها في قوله تعالى: (لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ) (فصلت: ١٦)، ويصح أن تكون الأولى قبل وقوع العذاب والثانية بعد وقوعه؛ توبيخًا لهم.

    — الاسكافي

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة القمر آية 18

    — حازم شومان

  • أعاد في قصة عاد {فكيف كان عذابي ونذر} , لأن الأولى في الدنيا والثانية في العقبى كما قال في هذه القصة {لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى} وقيل الأول لتحذيرهم قبل إهلاكهم والثاني لتحذير غيرهم بهم بعد هلاكهم

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر) ثم أعاده في القصة الثانية، فما فائدة ذلك؟ . جوابه: يحتمل وجوها: الأول: أن الأول وعيد لهم بما تقدم لغيرهم من قوم نوح، والثاني لهم ولغيرهم من بعدهم.الثاني: أن الأول أريد به عذاب الدنيا، والثاني أريد به عذاب الآخرة، وعبر بلفظ الماضي لتحقق وقوعه. الثالث: أن الأول فيه حذف مضاف تقديره: فكيف كان وعيد عذابي، والثاني أريد به نفس العذاب بعد وقوعه.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿ فَكَيْفَ كَانَ عذابي وَنُذُرِ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة القمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(18) ʿAad denied; and how [severe] were My punishment and warning.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال