الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ : هذا ماضٍ على حقيقتِه وهو قولُ عامَّةِ المسلمين، إلاَّ مَنْ لا يُلْتَفَتُ إلى قولِه، وقد صَحَّ في الأخبار أنه انشقَّ على عهدَِ رسولِ الله ﷺ مرَّتين. وقيل : انشَقَّ بمعنى : سينشَقُّ يومَ القيامةِ، فأوقع الماضيَ موضع المستقبلِ لتحقُّقِه، وهو خلافُ الإِجماع. وقيل : انشَقَّ بمعنى انْفَلَقَ عنه الظلامُ عند طلوعِه، كما يُسَمَّى الصبحُ فَلَقاً. وأنشد للنابغة :
فلمَّا أَدْبَرُوا ولهُم دَوِيٌّدعانا عند شَقِّ الصُّبْحِ داعي
وإنما ذَكَرْتُ لك تنبيهاً على ضَعْفِه وفسادِه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى