معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.
«٢٠٧٥» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أنا آدم بن أبي إياس أنا ابن [أبي] ذئب أنا يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فيها.
فقلت: هذا دَلِيلٌ عَلَى أَنْ سُجُودَ التِّلَاوَةِ غَيْرُ وَاجِبٍ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ وُجُوبَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ عَلَى الْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ جَمِيعًا، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.
سُورَةُ الْقَمَرِ
مكية وهي خمس وخمسون آية

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ١ الى ٣]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣)
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، دَنَتِ الْقِيَامَةُ، وَانْشَقَّ الْقَمَرُ.
«٢٠٧٦» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف
٢٠٧٥- إسناده صحيح على شرط البخاري حيث تفرد عن آدم، وقد توبع ومن دونه ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
- أبو إياس، اسمه عبد الرحمن، ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن.
- وهو في «شرح السنة» ٧٧٠ بهذا الإسناد.
- وهو في «صحيح البخاري» ١٠٧٣ عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد.
- وأخرجه أبو داود ١٤٠٤ والترمذي ٥٧٦ والدارمي ٢/ ٣٤٣ وأحمد ٥/ ١٨٦ وابن خزيمة ٥٦٨ وعلي بن الجعد في «مسنده» ٢٨٥٨ وابن حبان ٢٧٦٢ من طرق عن ابن أبي ذئب به.
- وأخرجه البخاري ١٠٧٢ ومسلم ٥٧٧ والنسائي ٢/ ١٦٠ وابن خزيمة ٥٦٨ من طريق يزيد بن خصيفة عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن قسيط به.
- وأخرجه أبو داود ١٤٠٥ وابن خزيمة ٥٦٦ والدارقطني ١/ ٤٠٩- ٤١٠ من طريق ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي صَخْرٍ عن ابن قسيط عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه.
٢٠٧٦- إسناده صحيح على شرط البخاري فقد تفرد عن عبد الله، لكن توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال الشيخين.
- أبو عروبة اسمه مهران، قتادة هو ابن دعامة.
- وهو في «شرح السنة» ٣٦٠٥ بهذا الإسناد.
- وهو في «صحيح البخاري» ٣٨٦٨ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الوهاب بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٣٦٣٧ وأحمد ٣/ ٢٢٠ والطبري ٣٢٦٩٣ من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ به.
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أنا بشر بن المفضل ثنا سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمُ الْقَمَرَ شَقَّتَيْنِ حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا.
وَقَالَ شَيَّبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ [١].
«٢٠٧٧» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا محمد بن إسماعيل ثنا مسدد ثنا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةٍ فَوْقَ الْجَبَلِ وَفِرْقَةٍ دُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«اشْهَدُوا».
وَقَالَ أبو الضحى عن مسروق عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: انْشَقَّ الْقَمَرُ ثُمَّ الْتَأَمَ بَعْدَ ذَلِكَ.
«٢٠٧٨» وَرَوَى أَبُو الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: سَحَرَكُمُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، فَاسْأَلُوا السُّفَّارَ، فَسَأَلُوهُمْ، فَقَالُوا: نَعَمْ قَدْ رَأَيْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١).
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢)، أَيْ ذَاهِبٌ وَسَوْفَ يَذْهَبُ وَيَبْطُلُ مِنْ قَوْلِهِمْ مَرَّ الشَّيْءُ وَاسْتَمَرَّ إِذَا ذَهَبَ، مِثْلُ قَوْلِهِمْ: قرّ واستقر، هَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ، وَقَالَ أبو العالية والضحاك:
- وأخرجه مسلم ٢٨٠٢ والترمذي ٣٢٨٢ وأحمد ٣/ ١٦٥ من طريق عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قتادة به.
وعند أحمد زيادة «الزهري» بين «معمر» و «قتادة».
- وأخرجه البخاري ٤٨٦٨ ومسلم ٢٨٠٢ ح ٤٧ وأحمد ٣/ ٢٧٥ والطبري ٣٢٦٩٠ و٣٢٦٩٢ وأبو يعلى ٢٩٢٩ والطيالسي ٢٤٤٩ من طرق عن شعبة عن قتادة به.
- وأخرجه البخاري ٣٦٣٧ و٤٨٦٧ ومسلم ٢٨٠٢ وأحمد ٣/ ٢٠٧ وأبو يعلى ٣١١٣ من طرق عن شيبان عن قتادة به. [.....]
(١) هذه الرواية عند مسلم ٢٨٠٢ وأحمد ٣/ ٢٠٧ وأبو يعلى ٣١١٣ من طريق شيبان عن قتادة عن أنس وهي أيضا عند مسلم بإثر ٢٨٠٢ وأحمد ٣/ ١٦٥ والترمذي ٣٢٨٢ وأبو يعلى ٣١٨٧ من طريق عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قتادة عن أنس.
٢٠٧٧- إسناده صحيح على شرط البخاري.
- مسدد هو ابن مسرهد، يحيى هو ابن سعيد القطان، شعبة بن الحجاج، سفيان بن سعيد الثوري، الأعمش سليمان بن مهران، إبراهيم بن يزيد النخعي، أبو معمر هو عبد الله بن سخبرة.
- وهو في «صحيح البخاري» ٤٨٦٤ عن مسدد بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٣٨٦٩ و٣٨٧١ ومسلم ٢٨٠٠ ح ٤٤ والترمذي ٣٣٨٥ وأحمد ١/ ٤٤٧ والطبري ٣٢٦٩٤ وابن حبان ٦٤٩٥ والطبراني ٩٩٩٦ والبيهقي في «الدلائل» ٢/ ٢٦٥ من طرق عن الأعمش به.
- وأخرجه البخاري ٣٦٣٦ و٤٨٦٥ والترمذي ٣٢٨٧ وأبو يعلى ٤٩٦٨ وأحمد ١/ ٣٧٧ وأبو يعلى ٤٩٦٨ والبيهقي ٢/ ٢٦٤ والواحدي في «الوسيط» ٤/ ٢٠٦ من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر به.
- وورد من حديث جبير بن مطعم أخرجه أحمد ٤/ ٨١- ٨٢ وابن حبان ٦٤٩٧ والبيهقي في «الدلائل» ٢/ ٢٦٨ والطبري ٣٢٧٠٥.
- وورد من حديث ابن عمر أخرجه مسلم ٢٨٠١ والترمذي ٣٢٨٨ والطيالسي ١٨٩١ وابن حبان ٦٤٩٨ والطبراني ١٣٤٧٣.
٢٠٧٨- صحيح. أخرجه الطبري ٣٢٦٩٩ والبيهقي في «الدلائل» ٢/ ٢٦٦ والواحدي في «الأسباب» ٧٧٤ من طريق المغيرة عن أبي الضحى به وإسناده على شرط الصحيح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى