فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
﴿اقتربت الساعة وانشق القمر( ١ )﴾قربت الساعة التي ينتهي عندها عمران هذا الكون، وتدمر الحياة فيه، وانفلق القمر معجزة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين وغيرهما من حديث ابن مسعود : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فرقتين فرقة على الجبل وفرقة دونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" اشهدوا ".
[ وقوله :﴿اقتربت﴾ افتعلت من القرب، وهذا من الله تعالى ذكره- إنذار لعباده بدنو القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون ](١).
مما أورد النيسابوري : وإنما المراد قربها في العقول وفي الأذهان كأنه لم يبق بعد ظهور هذه الآية للمنكر مجال.
[ والأحاديث الصحيحة في الانشقاق كثيرة، واختلف في تواتره فقيل : هو غير متواتر ؛ وفي شرح المواقف للشريفي أنه متواتر، وهو الذي اختاره العلامة ابن السبكي، قال في شرحه لمختصر ابن الحاجب : الصحيح عندي أن انشقاق القمر متواتر، ومنصوص عليه في القرآن، مروي في الصحيحين وغيرهما من طرق شتى(٢) بحيث لا يمترى في تواتره ؛ انتهى باختصار(٣) ].
١ مما أورد صاحب [جامع البيان..]..
٢ نعم إن منهم من لم يحضر ذلك كابن عباس.. وكأنس فإنه كان ابن أربع أو خمس بالمدينة، وهذا لا يطعن في صحة الخبر..
٣ مما أورد صاحب [روح المعاني]..
٢ نعم إن منهم من لم يحضر ذلك كابن عباس.. وكأنس فإنه كان ابن أربع أو خمس بالمدينة، وهذا لا يطعن في صحة الخبر..
٣ مما أورد صاحب [روح المعاني]..