الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ دنت القيامة ﴿وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ قال ابن كيسان : في الآية تقديم وتأخير، مجازها : انشقّ القمر واقتربت الساعة، يدل عليه قراءة حذيفة ( اقتربت الساعة وقد انشق القمر )، وروى عثمان بن عطاء عن أبيه أن معناه :( وسينشقّ القمر )، والعلماء على خلافه والأخبار الصحاح ناطقة بأن هذه الآية قد مضت.
أخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا مكي، قال : حدّثنا أبو الازهر قال : حدّثنا روح عن شعبة قال : سمعت سليمان قال : سمعت إبراهيم يحدث عن أبي معمر عن عبد الله " أن القمر انشقّ على عهد رسول الله ﷺ فرقتين، فكانت إحداهما فوق الجبل والأُخرى أسفل من الجبل، فقال رسول الله ﷺ " اللهم اشهد "، وقال أيضاً :" اشهدوا " ".
وأخبرنا عبد الله بن حامد، قال : أخبرنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك القاضي قال : حدّثنا أحمد بن الحسين بن سعيد قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا حصين عن الأعمش وعبدة الضبي عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال : انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ حتى رأيت فِلقَتَيه. وأخبرنا عبد الله، قال : أخبرنا مكي، قال : حدّثنا أبو الأزهر قال : حدّثنا روح عن شعبة عن سليمان عن مجاهد عن ابن عمر نحو حديث ابن مسعود.
وأخبرنا عبد الله قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن زيد الصيرفي قال : حدّثنا علي بن حرب، قال : حدّثنا ابن فضيل، قال : حدّثنا حصين عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، قال : انشقّ القمر ونحن مع النبي ﷺ بمكة.
وأخبرنا عبد الله قال : أخبر عمر بن الحسن الشيباني قال : حدّثنا أحمد بن الحسن قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا حصين عن سعد عن عكرمة عن ابن عباس والحكم عن مجاهد عن ابن عباس ومقسم عن ابن عباس قال : انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ باثنين : شطره على السويداء، وشطره على الجندمة.
وأخبرني عقيل بن محمد أن أبا الفرج القاضي حدّثهم عن محمد بن جرير قال : حدّثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال : حدّثنا بشر بن المفضل. قال : حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن أهل مكة سألوا النبي ﷺ أن يريهم آية، فأراهم القمر شقتين، حتى رأوا الجبل بينهما.
وبه عن محمد بن جرير قال : حدّثنا علي بن سهل قال : حدّثنا حجاج بن محمد عن شعبة عن قتادة عن أنس قال : انشقّ القمر على عهد رسول الله ﷺ مرّتين.
وبه عن محمد بن جرير قال : حدّثني يعقوب قال : حدّثنا ابن عليّة، قال : حدّثنا عطاء بن السايب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : نزلنا المدائن فكنّا منها على فرسخ، فجاءت الجمعة فحضر أبي فحضرنا معه فخطبنا حذيفة، فقال : ألا إنّ الله سبحانه يقول :﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾، ألا فإنّ الساعة قد اقتربت، ألا وإنّ القمر قد انشقّ، ألا وإنّ الدنيا قد أذنت بفراق، . ألا وإنّ اليوم المضمار وغداً السباق، فقلت لأبي أيستبق الناس غداً ؟ فقال : يا بني إنك لجاهل، إنّما هو السباق بالأعمال، ثم جاءت الجمعة الأُخرى فحضرنا فخطب حذيفة فقال : ألا إنّ الله يقول :﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ ألا وإنّ الساعة قد اقتربت، ألا وإنّ القمر قد انشقّ، ألا وإنّ الدنيا قد أذنت بفراق، ألا وإنّ المضمار اليوم وغداً السباق، ألا وإنّ الغاية النار والسابق من سبق إلى الجنة.
وبه عن ابن جرير قال : حدّثنا الحسن بن أبي يحيى المقدسي قال : حدّثنا يحيى بن حماد، قال : حدّثنا أبو عوانة عن المغيرة عن أبي الضحى عن مسروق عن عبدالله قال : انشقّ القمر على عهد رسول الله ﷺ وقالت قريش : هذا سحر ابن أبي كبشة سحركم، فسألوا السفار فسألوهم، فقالوا : نعم قد رأينا. فأنزل الله سبحانه ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى