تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ [ ١ ] على عهد رسول الله ﷺ فلقتين، حتى ذهبت فلقة وراء جبل حراء، وهي أول علامة من علامات الساعة. وحكي عن أب عبد الرحمن السلمي(١) قال : كنت مع أبي بالمدائن، وكانت الجمعة، فذهب بي إلى الجمعة وهو آخذ بيدي، فقام حذيفة بن اليمان على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال :﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ [ ١ ]، ألا وإن الساعة قد اقتربت، وإن القمر قد انشق، ألا وإن الدنيا قد أدبرت، ألا وإن المضمار اليوم، والسباق غدا. فلما خرجنا قلت : يا أبت، غدا يستبق الناس. قال : يا بني السباق غدا. [ فقلت لأبي : أيستبق الناس غدا ؟ قال : يا بني ](٢) إنك لجاهل، إنما يقول من عمل اليوم سبق في الآخرة(٣).
١ - أبو عبد الرحمن السلمي: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الأزدي السلمي (٣٢٥-٤١٢ هـ): شيخ الصوفية وصاحب تاريخهم وطبقاتهم وتفسيرهم. بلغت تصانيفه مائة أو أكثر. (الأعلام ٦/٩٩)..
٢ - ما بين القوسين إضافة من المستدرك على الصحيحين ٤/٦٥١ (رقم ٨٨٠٠)..
٣ - المستدرك على الصحيحين ٤/٦٥١ (رقم ٨٨٠٠)؛ ومصنف ابن أبي شيبة ٧/١٣٩ ؛ والحلية ١/٢٨١؛ وتاريخ بغداد ١/٢٠٢..
٢ - ما بين القوسين إضافة من المستدرك على الصحيحين ٤/٦٥١ (رقم ٨٨٠٠)..
٣ - المستدرك على الصحيحين ٤/٦٥١ (رقم ٨٨٠٠)؛ ومصنف ابن أبي شيبة ٧/١٣٩ ؛ والحلية ١/٢٨١؛ وتاريخ بغداد ١/٢٠٢..