زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
وقد روى عثمان بن عطاء عن أبيه نحو ذلك، وهذا القول الشاذ لا يقاوم الإجماع، ولأن قوله :﴿وَانشَقَّ﴾ لفظ ماض، وحمل لفظ الماضي على المستقبل يفتقر إلى قرينة تنقله ودليل، وليس ذلك موجودا. وفي قوله :﴿وإن يروا آية يعرضوا﴾ دليل على أنه قد كان ذلك.
ومعنى ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ : دنت، و﴿السَّاعَةَ﴾ القيامة. وقال الفراء : فيه تقديم وتأخير، تقديره : انشق القمر واقتربت الساعة. وقال مجاهد : انشق القمر فصار فرقتين، فثبتت فرقة، وذهبت فرقة وراء الجبل. وقال ابن زيد : لما انشق القمر كان يرى نصفه على قعيقعان، والنصف الآخر على أبي قبيس -قال ابن مسعود : لما انشق القمر قالت قريش : سحركم ابن أبي كبشة، فاسألوا السفار، فسألوهم، فقالوا : نعم قد رأيناه، فأنزل الله عز وجل :﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى