تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( تنزع الناس ) أي : تقلع الناس. وفي القصة : أن الريح كانت تقلعهم، وتجعل أعلاهم أسفلهم وأسفلهم أعلاهم. قال الحسن البصري : لما جاءت الريح أخذ بعضهم بيد بعض، وجعلوا دست، وضربوا بأقدامهم على الحجر حتى رسخت فيه، وقالوا : من الذي يزيلنا من أماكننا ؟ وفي القصة : أن طول الواحد منهم كان ستمائة ذراع وخمسمائة، والأقصر ثلاثمائة ذراع بذراعهم، فلما فعلوا ذلك خرجت من تحت أقدامهم وقلعتهم.
وقوله :( كأنهم أعجاز نخل منقعر ) أي : أصول نخل منقلع. فإن قيل : قد قال في موضع آخر :( كأنهم أعجاز نخل خاوية )(١) وقال ها هنا :( منقعر ) ولم يقل منقعرة. قلنا : النخل يذكر ويؤنث. فإن قيل : فلم شبه بأصول النخل لا بجميعه ؟ قلنا في القصة : أن الريح كانت تقلع رءوسهم أولا، ثم تخرب أجسادهم وتجعلها ( كأصول )(٢) النخل، فهو معنى الآية.
وقوله :( كأنهم أعجاز نخل منقعر ) أي : أصول نخل منقلع. فإن قيل : قد قال في موضع آخر :( كأنهم أعجاز نخل خاوية )(١) وقال ها هنا :( منقعر ) ولم يقل منقعرة. قلنا : النخل يذكر ويؤنث. فإن قيل : فلم شبه بأصول النخل لا بجميعه ؟ قلنا في القصة : أن الريح كانت تقلع رءوسهم أولا، ثم تخرب أجسادهم وتجعلها ( كأصول )(٢) النخل، فهو معنى الآية.
١ - الحاقة : ٧.
٢ - في ((ك)) : كرءوس..
٢ - في ((ك)) : كرءوس..