محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠ من سورة القمر في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠ من سورة القمر

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : تَنْزِعُ النّاسَ كأنّهُمْ أعجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ يقول : تقتلع الناس ثم ترمي بهم على رؤوسهم، فتندقّ رقابهم، وتبين من أجسامهم. كما :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : لما هاجت الريح قام نفر من عاد سبعة شمَاليّا، منهم ستة من أشدّ عاد وأجسمها، منهم عمرو بن الحُلَيّ والحارث بن شداد والهلقام وابنا تيقن وخَلَجان بن أسعد، فأدلجوا العيال في شعب بين جبلين، ثم اصطفوا على باب الشعب ليردّوا الريح عمن بالشّعب من العِيال، فجعلت الريح تخفِقُهم رجلاً رجلاً، فقالت امرأة من عاد :
ذَهَبَ الدّهْرُ بَعَمْرِو بْنِ حُلَيَ والهَنِيّاتِ
ثُمّ بالحارِثِ والهِلْقامِ طَلاّعِ الثّنِيّاتِ
وَالّذِي سَدّ عَلَيْنا الرّيحَ أيّامَ البَلِيّاتِ
حدثنا العباس بن الوليد البيروتيّ، قال : أخبرني أبي، قال : ثني إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق قال : لما هبّت الريح قام سبعة من عاد، فقالوا : نردّ الريح، فأتوا فم الشعب الذي يأتي منه الريح، فوقفوا عليه، فجعلت الريح تهبّ، فتدخل تحت واحد واحد، فتقتلعه من الأرض فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله : أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ وبقي الخَلَجان فأتى هودا فقال : يا هود ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البخاتيّ ؟ قال : تلك ملائكة ربي، قال : مالي إن أسلمت ؟ قال : تَسْلَم، قال : أيُقيدني ربك إن أسلمت من هؤلاء ؟ فقال : ويلك أرأيت مَلكا يقيد جنوده ؟ فقال : وعزّته لو فعل ما رضيت. قال : ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ بركن منه فهزّه، فاهتزّ في يده، ثم جعل يقول :
لَمْ يَبْقَ إلاّ الخَلَجانُ نَفْسُهُيا لَكَ مِنْ يَوْمٍ دَهانِي أمْسُهُ
بِثابِتِ الوَطْءِ شَدِيدٍ وَطْسُهُلَوْ لَمْ يَجِئْنِي جِئْتُهُ أحُسّهُ
قال : ثم هبت الريح فألحقته بأصحابه.
حدثني محمد بن إبراهيم، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال : حدثنا نوح بن قيس، قال : حدثنا محمد بن سيف، عن الحسن، قال : لما أقبلت الريح قام إليها قوم عاد، فأخذ بعضهم بأيدي بعض كما تفعل الأعاجم، وغمزوا أقدامهم في الأرض وقالوا : يا هود من يزيل أقدامنا عن الأرض إن كنت صادقا، فأرسل الله عليهم الريح فصيرتهم كأنهم أعجاز نخل مُنْقَعِر.
حدثني محمد بن إبراهيم، قال : حدثنا مسلم، قال : حدثنا نوح بن قيس، قال : حدثنا أشعث بن جابر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال : إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراعين من حجارة، لو اجتمع عليها خمس مئة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوها، وإن كان الرجل منهم ليغمز قدمه في الأرض، فتدخل في الأرض، وقال : كأنهم أعجاز نخل ومعنى الكلام : فيتركهم كأنهم أعجاز نخل منقعر، فترك ذكر فيتركهم استغناء بدلالة الكلام عليه. وقيل : إنما شبههم بأعجاز نخل منقعر، لأن رؤوسهم كانت تبين من أجسامهم، فتذهب لذلك رِقابهم، وتبقى أجسادهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن عرفة، قال : حدثنا خلف بن خليفة، عن هلال بن خباب، عن مجاهد، في قوله : كأنّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ قال : سقطت رؤوسهم كأمثال الأخبية، وتفرّدت، أو وتَفَرّقت أعناقهم «قال أبو جعفر : أنا أشك »، فشبهها بأعجاز نخلٍ منقعر.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : تَنْزِعُ النّاسَ كأنّهُم أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ قال : هم قوم عاد حين صرعتهم الريح، فكأنهم فِلَق نخل منقعر فَكَيْفَ كانَ عَذَابي وَنُذُرِ يقول تعالى ذكره : فانظروا يا معشر كفار قريش، كيف كان عذابي قوم عاد، إذ كفروا بربهم، وكذّبوا رسوله، فإن ذلك سنة الله في أمثالهم، وكيف كان إنذاري بهم مَنْ أنذرت.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
مِنْ مُدَّكِرٍ) قال: هل من طالب علم فيعان عليه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنزعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (٢١)﴾
يقول تعالى ذكره: كذّبت أيضا عاد نبيهم هودا ﷺ فيما أتاهم به عن الله، كالذي كذّبت قوم نوح، وكالذي كذّبتم مَعْشر قريش نبيكم محمدا ﷺ وعلى جميع رسله، (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) يقول: فانظروا معشر كفرة قريش بالله كيف كان عذابي إياهم، وعقابي لهم على كفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله هودا وإنذاري بفعلي بهم ما فعلت من سلك طرائقهم، وكانوا على مثل ما كانوا عليه من التمادي في الغيّ والضلالة.
وقوله (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) يقول تعالى ذكره: إنا بعثنا على عاد إذ تمادوا في طغيانهم وكفرهم بالله ريحا صرصرا، وهي الشديدة العصوف في برد، التي لصوتها صرير، وهي مأخوذة من شدة صوت هبوبها إذا سمع فيها كهيئة قول القائل: صرّ، فقيل منه: صرصر، كما قيل: فكبكبوا فيها، من فكبوا، ونَهْنَهْتَ من نَهَهْتَ.
وبنحو الذي قلتا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (رِيحًا صَرْصَرًا) قال: ريحا باردة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) والصَّرصر: الباردة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: الصَّرصر: الباردة.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (رِيحًا صَرْصَرًا) باردة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (رِيحًا صَرْصَرًا) قال: شديد ة، والصرصر: الباردة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (رِيحًا صَرْصَرًا) قال: الصرصر: الشديدة.
وقوله (فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) يقول: في يوم شرّ وشؤم لهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: النَّحْس: الشؤم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (فِي يَوْمِ نَحْسٍ) قال النحس: الشرّ (فِي يَوْمِ نَحْسٍ) في يوم شرّ.
وقد تأوّل ذلك آخرون بمعنى شديد، ومن تأوّل ذلك كذلك فإنه يجعله من صفة اليوم، ومن جعله من صفة اليوم، فإنه ينبغي أن يكون قراءته بتنوين اليوم، وكسر الحاء من النحْس، فيكون (فِي يَوْمٍ نَحِسٍ) كما قال جلّ ثناؤه (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) ولا أعلم أحدا قرأ ذلك كذلك في هذا الموضع، غير أن الرواية التي ذكرت في تأويل ذلك عمن ذكرت عنه على ما وصفنا تدلّ على أن ذلك كان قراءة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني
أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (فِي يَوْمِ نَحْسٍ) قال: أيام شداد.
وحُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (فِي يَوْمِ نَحْسٍ) يوم شديد.
وقوله (مُسَتَمِرٍّ) يقول: في يوم شرّ وشؤم، استمرّ بهم البلاء والعذاب فيه إلى أن وافي بهم جهنم.
كما حدثنا بشر، قال:. ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) يستمرّ بهم إلى نار جهنم.
وقوله (تَنزعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) يقول: تقتلع الناس ثم ترمي بهم على رءوسهم، فتندقّ رقابهم، وتبين من أجسامهم.
كما حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما هاجت الريح قام نفر من عاد سبعة شَماليَّا، منهم ستة من أشدّ عاد وأجسمها، منهم عمرو بن الحُلَيِّ والحارث بن شداد والهلقام وابنا تيقن وخَلَجان بن أسعد، فأدلجوا العيال في شعب بين جبلين، ثم اصطفوا على باب الشعب ليردّوا الريح عمن بالشِّعب من العِيال، فجعلت الريح تخفقُهم رجلا رجلا فقالت امرأة من عاد:
ذَهَبَ الدَّهْرُ بعَمْرِو بْ... نِ حُلَيٍّ والهَنيَّاتِ... ثُمَّ بالحارِثِ والهِلْ... قامِ طَلاعِ الثَّنيَّاتِ... وَالَّذِي سَدَّ عَلَيْنا الرّ... يحَ أيَّامَ البَلِيَّاتِ (١)
حدثنا العباس بن الوليد البيروتي، قال: أخبرني أبي، قال: ثني إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق قال: لما هبَّت الريح قام سبعة من عاد، فقالوا: نردّ الريح، فأتوا فم الشعب الذي يأتي منه الريح، فوقفوا عليه، فجعلت
(١) هذه الأبيات لامرأة من عاد قوم هود عليه السلام (هامش القرطبي ١٧: ١٣٦). وقد ذكر المؤلف الأبيات في قصة عاد حينما سلط الله عليهم الريح. والله أعلم بمن قالها وبمن رواها. وقوله (علينا). زيادة لإصلاح الوزن، وهي ساقطة من الأصل.
الريح تهبّ، فتدخل تحت واحد واحد، فتقتلعه من الأرض فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله (أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) وبقي الخلجان فأتى هودا فقال: يا هود ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البخاتيّ؟ قال: تلك ملائكة ربي، قال: ما لي إن أسلمت؟ قال: تَسْلَم، قال: أيُقيدني ربك إن أسلمت من هؤلاء؟ فقال: ويلك أرأيت ملكا يقيد جنوده؟ فقال: وعزّته لو فعل ما رضيت. قال: ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ بركن منه فهزّه، فاهتز في يده، ثم جعل يقول:
لَمْ يَبْقَ إلا الخَلَجانُ نَفْسُهُ... يا لَكَ مِنْ دَهانِي أمْسُهُ... بِثابِتِ الوَطْءِ شَدِيدٍ وَطْسُهُ... لَوْ لَمْ يَجِئْني جِئْتُهُ أحُسُّهُ (١)
قال: ثم هبت الريح فألحقته بأصحابه.
حدثني محمد بن إبراهيم، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا نوح بن قيس، قال: ثنا محمد بن سيف، عن الحسن، قال: لما أقبلت الريح قام إليها قوم عاد، فأخذ بعضهم بأيدي بعض كما تفعل الأعاجم، وغمزوا أقدامهم في الأرض وقالوا: يا هود من يزيل أقدامنا عن الأرض إن كنت صادقا، فأرسل الله عليهم الريح فصيرتهم كأنهم أعجاز نخل مُنْقَعر.
حدثني محمد بن إبراهيم، قال: ثنا مسلم، قال: ثنا نوح بن قيس، قال: ثنا أشعث بن جابر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراعين من حجارة، لو اجتمع عليها خمس مئة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوها، وإن كان الرجل منهم ليغمز قدمه في الأرض، فتدخل في الأرض، وقال: كأنهم أعجاز نخل; ومعنى الكلام: فيتركهم كأنهم أعجاز نخل منقعر، فترك ذكر فيتركهم استغناء بدلالة الكلام
(١) وهذان البيتان من الأشعار التي رواها أهل القصص في قصة هلاك عاد قوم هود بالريح. وقد أوردها الثعلبي المفسر في كتابه قصص الأنبياء المشهور بعرائس المجالس ص ٦٤ من طبعة الحلبي أ. هـ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أَنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ عَلَى لِسَانِ الْآدَمِيِّينَ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قُلْتُ: وَمِنْ تَيْسِيرِهِ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ مَا تَقَدَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» «١» وَأَوْرَدْنَا الْحَدِيثَ بِطُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَقَوْلُهُ: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَيْ فَهَلْ مِنْ مُتَذَكِّرٍ بِهَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي قَدْ يَسَّرَ اللَّهُ حِفْظَهُ وَمَعْنَاهُ؟ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: فَهَلْ مِنْ مُنْزَجَرٍ عَنِ الْمَعَاصِي؟.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ هُوَ الْوَرَّاقُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ، وَكَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، ورواه ابن جرير «٢»، وروي عن قتادة مثله.

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ١٨ الى ٢٢]

كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَادٍ قَوْمِ هُودٍ، إِنَّهُمْ كَذَّبُوا رَسُولَهُمْ أَيْضًا، كَمَا صَنَعَ قَوْمُ نُوحٍ وَأَنَّهُ تَعَالَى أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً وَهِيَ الْبَارِدَةُ الشَّدِيدَةُ الْبَرْدِ فِي يَوْمِ نَحْسٍ أَيْ عَلَيْهِمْ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ وقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ مُسْتَمِرٍّ عَلَيْهِمْ نَحْسُهُ وَدَمَارُهُ لِأَنَّهُ يَوْمٌ اتَّصَلَ فِيهِ عَذَابُهُمُ الدُّنْيَوِيُّ بِالْأُخْرَوِيِّ. وقوله تعالى: تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ وَذَلِكَ أَنَّ الرِّيحَ كَانَتْ تَأْتِي أَحَدَهُمْ فَتَرْفَعُهُ حَتَّى تَغَيِّبَهُ عَنِ الْأَبْصَارِ، ثُمَّ تُنَكِّسُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَيَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ، فَتَثْلَغُ «٣» رَأْسَهُ فَيَبْقَى جُثَّةً بِلَا رَأْسٍ، وَلِهَذَا قَالَ: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ. فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ. وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ.

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٢٣ الى ٣٢]

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧)
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٣٢)
وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ ثَمُودَ أَنَّهُمْ كَذَّبُوا رَسُولَهُمْ صَالِحًا فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
(١) أخرجه البخاري في فضائل القرآن باب ٥، ومسلم في المسافرين حديث ٢٦٤، ٢٧٠، ٢٧٢، ٢٧٤، وأبو داود في الوتر باب ٢٢، والترمذي في القرآن باب ٩، والنسائي في الافتتاح باب ٣٧، ومالك في القرآن حديث ٥، وأحمد في المسند ٥/ ١٤١، ١١٤، ١٢٤، ١٢٧، ١٢٨، ١٣٢. [.....]
(٢) تفسير الطبري ١١/ ٥٥٦.
(٣) ثلغ: أي شدخ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿تَنْزِعُ النَّاسَ﴾ من شدتها، فترفعهم إلى جو السماء، ثم تدفعهم بالأرض فتهلكهم، فيصبحون ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ أي : كأن جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي أصابته(١)  الريح فسقط على الأرض، فما أهون الخلق على الله إذا عصوا أمره
١ - في ب: اقتلعته..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨-٢٢} ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ * تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.
﴿وعاد﴾ هي القبيلة المعروفة باليمن، أرسل الله إليهم هودا عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذبوه، فأرسل الله عليهم ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ أي: شديدة جدا، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ أي: شديد العذاب والشقاء عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما.
﴿تَنزعُ النَّاسَ﴾ من شدتها، فترفعهم إلى جو السماء، ثم تدفعهم بالأرض فتهلكهم، فيصبحون ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ أي: كأن جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي أصابته (١) الريح فسقط على الأرض، فما أهون الخلق على الله إذا عصوا أمره
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ كان [والله] العذاب الأليم، والنذارة التي ما أبقت لأحد عليه حجة، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ كرر تعالى ذلك رحمة بعباده وعناية بهم، حيث دعاهم إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم.
(١) في ب: اقتلعته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَنزِعُ النَّاسَ
تَقْتَلِعُهُمْ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ، وَتَرْمِيِ بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، فَتَدُقُّ أَعْنَاقَهُمْ، وَتَنفَصِلُ عَنْ أَجْسَادِهِمْ.
أَعْجَازُ نَخْلٍ
أُصُولُ نَخْلٍ بِلَا رُؤُوسٍ.
مُّنقَعِرٍ
مُنْقَلِعٍ مِنْ أَصْلِهِ.

إعراب الآية ٢٠ من سورة القمر

من كتاب: إعراب القرآن

كما كذّبت قريش محمدا صلّى الله عليه وسلّم فليحذروا مثل ما نزل بهم فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ «فكيف» في موضع نصب على خبر كان إلّا أنها مبنية لأن فيها معنى الاستفهام وفتحت لالتقاء الساكنين.

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٩]

إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩)
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً أهل التفسير يقولون: الصّرصر الباردة، وقال بعض أهل اللغة: إنما يقال لها صرصر إذا كان لها صوت شديد من قولهم صرّ الشيء إذا صوّت، والأصل صرر فأبدل من إحدى الراءات صاد. فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ قال بعض أهل التفسير: النحس الشديد، ولو كان كما قال لكان يوم منونا ولقيل: نحس ولم يضف.

[سورة القمر (٥٤) : آية ٢٠]

تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠)
تَنْزِعُ النَّاسَ قيل: تنزعهم من الحفر التي كانوا حفروها كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ النخل تذكّر وتؤنّث لغتان جاء بها القرآن وزعم محمد بن جرير «١» أنّ في الكلام حذفا، وأن المعنى تنزع النّاس فتتركهم كأعجاز نخل. قال: فتكون الكاف على هذا في موضع نصب بالفعل المحذوف، وهذا لا يحتاج إلى ما قاله من الحذف. والقول فيه ما قاله أبو إسحاق قال: هو في موضع نصب على الحال أي تنزع الناس أمثال نخل منقعر أي في هذه الحال. قال أبو جعفر: وهذا القول حقيقة الإعراب فإن كان على تساهل المعنى فالمعنى يؤول إلى ما قاله محمد بن جرير. وقد روى محمد بن إسحاق قال: لمّا هاجت الريح قام نفر سبعة من عاد فاصطفوا على باب الشّعب فسدّوا الريح عمّن في الشّعب من العيال، فأقبلت الريح تجيء من تحت واحد واحد ثم تقلعه فتقلبه على رأس فتدقّ عنقه حتّى أهلكت ستّة وبقي واحد يقال له: الخلجان فجاء إلى هود صلّى الله عليه وسلّم، فقال:
ما هؤلاء الذين أراهم كالبخاتي «٢» تحت السحاب قال: هؤلاء الملائكة عليهم السلام قال: إن أسلمت فما لي قال: تسلم قال: أيقيدني ربّك من هؤلاء الذين في السحاب؟
قال: ويلك هل رأيت ملكا يقيد من جنده؟ قال: لو فعل ما رضيت قال: فرجع إلى موضعه، وأنشأ يقول: [الراجز] ٤٤٣-
لم يبق إلّا الخلجان نفسهيا شرّ يوم قد دهاني أمسه
«٣» ثم لحقه ما لحق أصحابه فصاروا كما قال جلّ وعزّ: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ.
وقال مجاهد في تشبيههم بأعجاز نخل منقعر: لأنه قد بانت أجسادهم من رؤوسهم
(١) انظر تفسير الطبري ٢٧/ ٩٩.
(٢) البخاتي: جمع البختيّة، وهي جمال طوال الأعناق (تاج العروس «بخت» ).
(٣) الشاهد بلا نسبة في تفسير الطبري ٢٧/ ٩٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن قَرَظَة بن كعب، عن رسول الله ﷺ، قال: «انتزعت الرّيحُ الناس من قبورهم»١
التخريج
  1. ١علّقه الثعلبي ٩‏/‏١٦٦، من طريق أبي حمزة الثُّمالي، عن محمد بن سفيان، عن محمد بن قرظة بن كعب، عن أبيه به. وسنده ضعيف؛ فيه ثابت بن أبي صفية الثُّمالي، قال ابن حجر في التقريب (٨١٨): «ضعيف، رافضي». وفيه محمد بن قرظة بن كعب الأنصاري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٢٤١): «مجهول».
٢
عن أبي هريرة -من طريق شهر- قال: إن كان الرجل مِن عاد لَيَتَّخذ المِصراعين مِن حجارة، لو اجتمع عليه خمسمائة مِن هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوه، فكان الرجل يغمِز قدمه في الأرض، فتدخل فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: هم قوم عاد حين صرَعتهم الرّيح، كأنهم فِلق نخلٍ مُنقعر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٨-١٣٩.
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قال: أصول نخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ قال: مُنقلع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: أعجاز سواد النخل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق هلال بن خباب- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: وقعت رؤوسهم كأمثال الأخْبِية١، وتفرّقت أعناقهم، فشبّهها بأعجاز نخلٍ منقعر٢٣
التخريج
  1. ١الأخبية: جمع خباء، والخباء من الأبنية ما كان من وبر أو صوف ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاثة. اللسان (خبي).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٣ساق ابن عطية (٨/١٤٦) هذا القول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، ثم علَّق بقوله: «وذلك أنّ المنقعر: هو الذي ينقلب من قعره. فذلك التشعّب الذي كان لأعجاز النخل كان يشبهها ما تقطع وتشعث من شخص الإنسان». وذكر (٨/١٤٦-١٤٧) أنّ قومًا قالوا: إنما شبّههم بأعجاز النخل لأنهم كانوا يحفرون حفرًا ليمتنعوا فيها من الريح، وعلَّق عليه بقوله: «فكأنه شبّه تلك الحُفر بعد النزع بحفر أعجاز النخل».
٧
عن الحسن البصري -من طريق محمد بن سيف- قال: لَمّا أقبلت الرّيح قام إليها قومُ عاد، فأخذ بعضُهم بأيدي بعض، وغمزوا أقدامهم في الأرض، وقالوا: مَن يُزيل أقدامنا عن الأرض إن كان صادقًا؟! فأرسل الله عليهم الرّيح ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٧، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ انقعر من أصوله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤‏/‏٤٥٨ (١٢٩).
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِعُ﴾ الريحُ أرواح ﴿النّاسَ﴾ من أجسادهم، فتصرعهم، ثم شبّههم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ يعني: أصول النخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ يقول: انقعرت النّخلة مِن أصلها، فوقعت، وهو المنقطع، فشبّههم حين وقعوا مِن شدّة العذاب بالنخيل الساقطة التي ليست لها رؤوس، وشبّههم بالنخيل لطُولهم، كان طول كلّ رجل منهم اثني عشر ذراعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٨٠-١٨١.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا هاجت الرّيح قام نفرٌ مِن عاد سبعة، سُمّي لنا منهم ستة من أيِّد عاد وأجسمها، منهم: عمرو بن الحليّ، والحارث بن شداد، والهِلْقام، وابنا تيقن، وخَلَجان بن أسعد، فأَوْلجوا العيال في شِعبٍ بين جبلين، ثم اصطفُّوا على باب الشِّعب ليردّوا الرّيح عمَّن بالشّعب مِن العيال، فجعلت الريح تَجْعَفُهُم١ رجلًا رجلًا، فقالت امرأة من عاد: ذهب الدهر بعمرو بـ ـن حليٍّ والهَنِيّات ثم بالحـارث والهِلْـ ـقام طلّاع الثَّنِيّات والذي سدّ مَهبّ الرّ يح أيام البليّات٢
التخريج
  1. ١تَجْعَفُهُم: تصرعهم. لسان العرب (جعف).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٥-١٣٦.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق إسماعيل بن عيّاش- قال: لما هبّت الرّيح قام سبعة من عاد، فقالوا: نردّ الرّيح. فأتَوا فَم الشّعب الذي يأتي منه الرّيح، فوقفوا عليه، فجعلت الرّيح تهبّ، فتدخل تحت واحد منهم، فتقتلعه من الأرض، فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقة:٧]، وبقي الخَلَجان، فأتى هودًا، فقال: يا هود، ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البَخاتيّ؟ قال: تلك ملائكة ربي. فقال: مالي إنْ أسلمْتُ؟ قال: تَسْلم. قال: أيعيذني ربّك إنْ أسلمْتُ من هؤلاء؟ فقال: ويلك، أرأيتَ مَلِكًا يُعِيذ من جُنده؟ فقال: وعزّته، لو فعل ما رضيتُ. قال: ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ برُكنٍ منه، فهزّه، فاهتزّ في يده، ثم جعل يقول: لم يبق إلا الخَلَجان نفسه يا لك من يومٍ دهاني أمسُه بثابت الوطِء شديدٍ وطْسه لو لم يجئني جئـتُه أجُسُّه قال: ثم هبّت الريح، فألحقَتْه بأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٦-١٣٧.
التفسير بالمأثور لسورة القمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠ من سورة القمر

وقفتانِ في هذه الآية

  • *ما هي الآية الكريمة التي استعصت على الدكتور لمعرفة لمساتها البيانية؟(د.فاضل السامرائي) هي أكثر من آية، هما آيتان إحداها بقيت عندي أشهر وهي قوله تعالى (تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ (20) القمر) لماذا جاءت بالتأنيث في سورة الحاقة (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) وفي القمر (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ) وهي وصف للنخل في الحالتين لكن إحدى الآيتين بالتأنيث والأخرى بالتذكير. رجعت لكتب التفسير التي تقول أنها متناسبة لخواتيم الآيات لكن في نفسي أنها ليست للفاصلة وحدها وقطعاً هناك أمر غير الفاصلة ووصلت إلى إجابة وكتبتها في كتاب بلاغة الكلمة في القرآن. ثم اهتديت إليها عَرَضاً في صنعاء. عندنا قاعدة أن التأنيث قد يفيد المبالغة والتكثير يعني رجل راوية، داعية هذه فيها مبالغة مثل علام علامة، حطم حطمة، همز همزة هذه مبالغة وهذه قاعدة لغوية وتعني التكثير (قالت الأعراب آمنا) بالتأنيث وقال (قال نسوة في المدينة) الأعراب أكثر. قال تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (19) تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ (20)) وقال في يوم واحد بينما في سورة الحاقة قال (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7)) أيها الأكثر سبع أيام بلياليها أم يوم؟ سبع أيام فجاء بالتأنيث للدلالة على المبالغة والتكثير ثم قال في الحاقة قال (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6)) وفي القمر قال (رِيحًا صَرْصَرًا) لم يقل عاتية فزاد العتو وزاد الأيام في الحاقة فيكون الدمار أكبر فقال خاوية لأن الخاوية أكثر من منقعر لأن كل منقعر هو خاوي والخاوي عام يشمل المنقعر وغير المنقعر فجاء بكلمة خاوية التي هي أعم من منقعر وجاء بالتأنيث للمبالغة والتكثير وصفة الرياح أقل ريح صرصر لذا قال بعدها (فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ). أما الآية الأخرى فاستغرقت سنوات طويلة وتحتاج لسنوات طويلة

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلِ مُنْقَعِرٍ) . ذكَّر وصفَ النخلِ هنا بـ " مُنْقَعِر " وأنَّثه في الحاقة بـ " خاوية " رعايةً للفواصل فيهما، وجاز فيه الأمر نظراً إلى " لفظ " النخل تارةً فيُذكَّر، وإِلى " معناه " أخرى فيُؤنَّث.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٠ من سورة القمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(20) Extracting the people[1581] as if they were trunks of palm trees uprooted.
[1581]- From their hiding places.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال