الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿تَنزِعُ الناس﴾ تقلعهم عن أماكنهم، وكانوا يصطفون آخذين أيديهم بأيدي بعض. ويتدخلون في الشعاب، ويحفرون الحفر فيندسون فيها فتنزعهم وتكبهم وتدق رقابهم ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ يعني أنهم كانوا يتساقطون على الأرض أمواتاً وهم جثث طوال عظام، كأنهم أعجاز نخل وهي أصولها بلا فروع، منقعر : منقلع : عن مغارسه. وقيل : شبهوا بأعجاز النخل، لأنّ الريح كانت تقطع رؤوسهم فتبقى أجساداً بلا رؤوس. وذكر صفة ﴿نَخْلٍ﴾ على اللفظ، ولو حملها على المعنى لأنث، كما قال :﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى