المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿تنزع الناس﴾ معناه : تنقلهم من مواضعهم نزعاً فتطرحهم. وروي عن مجاهد : أنها كانت تلقي الرجل على رأسه فيتفتت رأسه وعنقه وما يلي ذلك من بدنه فلذلك حسن التشبيه ب «أعجاز » النخل وذلك أن المنقعر هو الذي ينقلب من قعره. فذلك التشعث والشعب التي لأعجاز النخل، كان يشبهها ما تقطع وتشعث من شخص الإنسان، وقال قوم : إنما شبههم ب «أعجاز النخل » لأنهم كانوا يحفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأنه شبه تلك الحفر بعد النزع بحفر أعجاز النخل، والنخل يذكّر ويؤنث فلذلك قال هنا :﴿منقعر﴾ وفي غير هذه السورة :
﴿خاوية﴾(١) [الحاقة: ٧] والكاف في قوله :﴿كأنهم أعجاز﴾ في موضع الحال، قاله الزجاج، وما روي من خبر الخلجان وغيره وقوتهم ضعيف كله، وفائدة تكرار قوله :﴿فكيف كان عذابي ونذر﴾.
١ في قوله تعالى في الآية(٧) من سورة (الحاقة):﴿فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى