زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿تَنزِعُ النَّاسَ﴾ أي : تقلعهم من الأرض من تحت أقدامهم فتصرعهم على رقابهم فتدق رقابهم فتبين الرأس عن الجسد، ف ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾ وقرأ أبيّ بن كعب، وابن السميفع :﴿أعجز نخل﴾ برفع الجيم من غير ألف بعد الجيم. وقرأ ابن مسعود، وأبو مجلز، وأبو عمران :﴿كأنهم عُجُز نخل﴾ بضم العين والجيم. ومعنى الكلام : كأنهم أصول نخل ﴿منقعر﴾ أي : منقلع. وقال الفراء : المنقعر : المنصرع من النخل. قال ابن قتيبة : يقال : قعرته فانقعر، أي قلعته فسقط. قال أبو عبيدة : والنخل يذكر ويؤنث، فهذه الآية على لغة من ذكر، وقوله :﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٨] على لغة من أنث. وقال مقاتل : شبههم حين وقعوا من شدة العذاب بالنخل الساقطة التي لا رؤوس لها، وإنما شبههم بالنخل لطولهم، وكان طول كل واحد منهم اثني عشر ذراعا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى