المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
التأكيد والتحريض وتنبيه الأنفس. وهذا موجود في تكرار الكلام، مثل قول النبي ﷺ :«ألا هل بلغت، ألا هل بلغت ؟ »(١). ومثل قوله :«ألا وقول الزور، ألا وقول الزور، ألا وقول الزور »(٢). وكان ﷺ إذا سلم على قوم سلم عليهم ثلاثاً، فهذا كله نحو واحد وإن تنوع.
١ تكرر ذلك في حجة الوداع، حيث قال صلى الله عليه وسلم:{يا أيها الناس، أي يوم هذا؟ قالوا: هذا يوم حرام، قال: أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: إن أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ثم اعادها مرارا، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم هل بلغت، مرارا)، والحديث متفق عليه، وهذا جزء منه كما رواه أحمد..
٢ جاء ذلك في حديث عن الكبائر وأكبرها، وقد أخرجه مسلم في الإيمان، والترمذي في الشهادات، وأحمد في المسند(٥-٣٧)، ولفظه كما في مسلم عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ (ثلاثا)، الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور أو قول الزور، وكان رسول الله ﷺ متكئا فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى