محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة القمر في ٧٩ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة القمر

٧٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ يَسّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مّدّكِرٍ * كَذّبَتْ ثَمُودُ بِالنّذُرِ * فَقَالُوَاْ أَبَشَراً مّنّا وَاحِداً نّتّبِعُهُ إِنّآ إِذاً لّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولقد سهّلنا القرآن وهوّناه لمن أراد التذكر به والاتعاظ فَهَلْ مِنْ مُدّكِرٍ يقول : فهل من متعظ ومنزجر بآياته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عليه. وقيل: إنما شبههم بأعجاز نخل منقعر، لأن رءوسهم كانت تبين من أجسامهم، فتذهب لذلك رِقابهم، وتبقى أجسادهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن هلال بن خباب عن مجاهد، في قوله (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) قال: سقطت رءوسهم كأمثال الأخبية، وتفرّدت، أو وتَفَرّقت أعناقهم وقال " أبو جعفر: أنا أشك"، فشبهها بأعجاز نخل منقعر.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (تَنزعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) قال: هم قوم عاد حين صرعتهم الريح، فكأنهم فلق نخل منقعر (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) يقول تعالى ذكره: فانظروا يا معشر كفار قريش، كيف كان عذابي قوم عاد، إذ كفروا بربهم، وكذّبوا رسوله، فإن ذلك سنة الله في أمثالهم، وكيف كان إنذاري بهم مَنْ أنذرت.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤)﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد سهلنا القرآن وهوّناه لمن أراد التذكر به والاتعاظ (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) يقول: فهل من متعظ ومنزجر بآياته.
وقوله (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ) يقول تعالى ذكره: كذّبت ثمود قوم صالح بنذر الله التي أتتهم من عنده، فقالوا تكذيبا منهم لصالح رسول ربهم: أبشرا منا نتبعه نحن الجماعة الكبيرة وهو واحد؟.
وقوله (إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ) يقول: قالوا: إنا إذًا باتباعنا صالحا

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أَنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ عَلَى لِسَانِ الْآدَمِيِّينَ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قُلْتُ: وَمِنْ تَيْسِيرِهِ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ مَا تَقَدَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» «١» وَأَوْرَدْنَا الْحَدِيثَ بِطُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَقَوْلُهُ: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَيْ فَهَلْ مِنْ مُتَذَكِّرٍ بِهَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي قَدْ يَسَّرَ اللَّهُ حِفْظَهُ وَمَعْنَاهُ؟ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: فَهَلْ مِنْ مُنْزَجَرٍ عَنِ الْمَعَاصِي؟.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ هُوَ الْوَرَّاقُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ، وَكَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، ورواه ابن جرير «٢»، وروي عن قتادة مثله.

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ١٨ الى ٢٢]

كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَادٍ قَوْمِ هُودٍ، إِنَّهُمْ كَذَّبُوا رَسُولَهُمْ أَيْضًا، كَمَا صَنَعَ قَوْمُ نُوحٍ وَأَنَّهُ تَعَالَى أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً وَهِيَ الْبَارِدَةُ الشَّدِيدَةُ الْبَرْدِ فِي يَوْمِ نَحْسٍ أَيْ عَلَيْهِمْ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ وقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ مُسْتَمِرٍّ عَلَيْهِمْ نَحْسُهُ وَدَمَارُهُ لِأَنَّهُ يَوْمٌ اتَّصَلَ فِيهِ عَذَابُهُمُ الدُّنْيَوِيُّ بِالْأُخْرَوِيِّ. وقوله تعالى: تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ وَذَلِكَ أَنَّ الرِّيحَ كَانَتْ تَأْتِي أَحَدَهُمْ فَتَرْفَعُهُ حَتَّى تَغَيِّبَهُ عَنِ الْأَبْصَارِ، ثُمَّ تُنَكِّسُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَيَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ، فَتَثْلَغُ «٣» رَأْسَهُ فَيَبْقَى جُثَّةً بِلَا رَأْسٍ، وَلِهَذَا قَالَ: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ. فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ. وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ.

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٢٣ الى ٣٢]

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧)
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٣٢)
وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ ثَمُودَ أَنَّهُمْ كَذَّبُوا رَسُولَهُمْ صَالِحًا فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
(١) أخرجه البخاري في فضائل القرآن باب ٥، ومسلم في المسافرين حديث ٢٦٤، ٢٧٠، ٢٧٢، ٢٧٤، وأبو داود في الوتر باب ٢٢، والترمذي في القرآن باب ٩، والنسائي في الافتتاح باب ٣٧، ومالك في القرآن حديث ٥، وأحمد في المسند ٥/ ١٤١، ١١٤، ١٢٤، ١٢٧، ١٢٨، ١٣٢. [.....]
(٢) تفسير الطبري ١١/ ٥٥٦.
(٣) ثلغ: أي شدخ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ كرر تعالى ذلك رحمة بعباده وعناية بهم، حيث دعاهم إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨-٢٢} ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ * تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.
﴿وعاد﴾ هي القبيلة المعروفة باليمن، أرسل الله إليهم هودا عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذبوه، فأرسل الله عليهم ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾ أي: شديدة جدا، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ أي: شديد العذاب والشقاء عليهم، ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾ عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما.
﴿تَنزعُ النَّاسَ﴾ من شدتها، فترفعهم إلى جو السماء، ثم تدفعهم بالأرض فتهلكهم، فيصبحون ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ أي: كأن جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي أصابته (١) الريح فسقط على الأرض، فما أهون الخلق على الله إذا عصوا أمره
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ كان [والله] العذاب الأليم، والنذارة التي ما أبقت لأحد عليه حجة، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ كرر تعالى ذلك رحمة بعباده وعناية بهم، حيث دعاهم إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم.
(١) في ب: اقتلعته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٧٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٢ من سورة القمر

من كتاب: إعراب القرآن

فصاروا أجساما بلا رؤوس، وقال بعض أهل النظر: التشبيه للحفر التي كانوا فيها قياما صارت الحفر كأنها أعجاز نخل. قال أبو جعفر: وهذا القول قول خطأ، ولو كان كما قال كان كأنّها أو كأنّهن، وأيضا فإنّ الحفر لم يتقدّم لها ذكر فيكنى عنها. وأيضا فالتشبيه بالقوم أولى ولا سيما وهو قول من يحتجّ بقوله.

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٢١ الى ٢٢]

فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢)
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) أي فكيف كان عذابي إيّاهم على الكفر وإنذاري إيّاكم أن ينزل بكم ما نزل بهم. قال أبو إسحاق: نذر جمع نذير.

[سورة القمر (٥٤) : آية ٢٣]

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣)
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) لم يصرف ثمود: لأنه اسم للقبيلة ويجوز صرفه على أنه اسم للحيّ.

[سورة القمر (٥٤) : آية ٢٤]

فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤)
فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ نصبت بشرا بإضمار فعل والمعنى: أنتّبع بشرا منّا واحدا ونحن جماعة؟ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ أي في حيرة عن الطريق المستقيم وأخذ على العوج، ولا تعمل إذن إذا لم يكن الكلام معتمدا عليها. وَسُعُرٍ يكون جمع سعير، ويكون مصدرا من قولهم سعر الرجل إذا طاش.

[سورة القمر (٥٤) : آية ٢٥]

أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥)
أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا استفهام فيه معنى التوقيف. بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ الكوفيون يقولون: «بل» لا تكون إلّا بعد نفي فيحملون مثل هذا على المعنى لأن معنى ألقي عليه الذكر لم يلق عليه.

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٢٦ الى ٢٧]

سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (٢٧)
سَيَعْلَمُونَ غَداً الأصل عند سيبويه غدو حذفت منه الواو. مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ مبتدأ وخبره في موضع نصب بسيعلمون، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ستعلمون غدا «١» وأبو عبيد يميل إلى القراءة بالياء لأن بعده إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ ولم يقل: لكم. قال أبو جعفر: التقدير لمن قرأ بالياء قال الله جلّ وعزّ: سَيَعْلَمُونَ غَداً، والقول يحذف كثيرا. والأصل إنّا مرسلون حذفت النون تخفيفا وأضيف فتنة
(١) انظر تيسير الداني ١٦٧، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٦١٨، والبحر المحيط ٨/ ١٧٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٢ من سورة القمر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْقُرْءَانَ

(الْقُرْءَانَ) بإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(الْقُرَانَ) بفتح الراء وحذف الهمزة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٢٢ من سورة القمر

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن قَرَظَة بن كعب، عن رسول الله ﷺ، قال: «انتزعت الرّيحُ الناس من قبورهم»١
التخريج
  1. ١علّقه الثعلبي ٩‏/‏١٦٦، من طريق أبي حمزة الثُّمالي، عن محمد بن سفيان، عن محمد بن قرظة بن كعب، عن أبيه به. وسنده ضعيف؛ فيه ثابت بن أبي صفية الثُّمالي، قال ابن حجر في التقريب (٨١٨): «ضعيف، رافضي». وفيه محمد بن قرظة بن كعب الأنصاري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٢٤١): «مجهول».
٢
عن أبي هريرة -من طريق شهر- قال: إن كان الرجل مِن عاد لَيَتَّخذ المِصراعين مِن حجارة، لو اجتمع عليه خمسمائة مِن هذه الأمة لم يستطيعوا أن يحملوه، فكان الرجل يغمِز قدمه في الأرض، فتدخل فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: هم قوم عاد حين صرَعتهم الرّيح، كأنهم فِلق نخلٍ مُنقعر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٨-١٣٩.
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ قال: أصول نخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ قال: مُنقلع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: أعجاز سواد النخل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق هلال بن خباب- في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾، قال: وقعت رؤوسهم كأمثال الأخْبِية١، وتفرّقت أعناقهم، فشبّهها بأعجاز نخلٍ منقعر٢٣
التخريج
  1. ١الأخبية: جمع خباء، والخباء من الأبنية ما كان من وبر أو صوف ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاثة. اللسان (خبي).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٣ساق ابن عطية (٨/١٤٦) هذا القول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، ثم علَّق بقوله: «وذلك أنّ المنقعر: هو الذي ينقلب من قعره. فذلك التشعّب الذي كان لأعجاز النخل كان يشبهها ما تقطع وتشعث من شخص الإنسان». وذكر (٨/١٤٦-١٤٧) أنّ قومًا قالوا: إنما شبّههم بأعجاز النخل لأنهم كانوا يحفرون حفرًا ليمتنعوا فيها من الريح، وعلَّق عليه بقوله: «فكأنه شبّه تلك الحُفر بعد النزع بحفر أعجاز النخل».
٧
عن الحسن البصري -من طريق محمد بن سيف- قال: لَمّا أقبلت الرّيح قام إليها قومُ عاد، فأخذ بعضُهم بأيدي بعض، وغمزوا أقدامهم في الأرض، وقالوا: مَن يُزيل أقدامنا عن الأرض إن كان صادقًا؟! فأرسل الله عليهم الرّيح ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٧، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٧٩٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر- قال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ انقعر من أصوله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤‏/‏٤٥٨ (١٢٩).
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْزِعُ﴾ الريحُ أرواح ﴿النّاسَ﴾ من أجسادهم، فتصرعهم، ثم شبّههم، فقال: ﴿كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ﴾ يعني: أصول النخل ﴿مُنْقَعِرٍ﴾ يقول: انقعرت النّخلة مِن أصلها، فوقعت، وهو المنقطع، فشبّههم حين وقعوا مِن شدّة العذاب بالنخيل الساقطة التي ليست لها رؤوس، وشبّههم بالنخيل لطُولهم، كان طول كلّ رجل منهم اثني عشر ذراعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٨٠-١٨١.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا هاجت الرّيح قام نفرٌ مِن عاد سبعة، سُمّي لنا منهم ستة من أيِّد عاد وأجسمها، منهم: عمرو بن الحليّ، والحارث بن شداد، والهِلْقام، وابنا تيقن، وخَلَجان بن أسعد، فأَوْلجوا العيال في شِعبٍ بين جبلين، ثم اصطفُّوا على باب الشِّعب ليردّوا الرّيح عمَّن بالشّعب مِن العيال، فجعلت الريح تَجْعَفُهُم١ رجلًا رجلًا، فقالت امرأة من عاد: ذهب الدهر بعمرو بـ ـن حليٍّ والهَنِيّات ثم بالحـارث والهِلْـ ـقام طلّاع الثَّنِيّات والذي سدّ مَهبّ الرّ يح أيام البليّات٢
التخريج
  1. ١تَجْعَفُهُم: تصرعهم. لسان العرب (جعف).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٥-١٣٦.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق إسماعيل بن عيّاش- قال: لما هبّت الرّيح قام سبعة من عاد، فقالوا: نردّ الرّيح. فأتَوا فَم الشّعب الذي يأتي منه الرّيح، فوقفوا عليه، فجعلت الرّيح تهبّ، فتدخل تحت واحد منهم، فتقتلعه من الأرض، فترمي به على رأسه، فتندقّ رقبته، ففعلت ذلك بستة منهم، وتركتهم كما قال الله: ﴿أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ﴾ [الحاقة:٧]، وبقي الخَلَجان، فأتى هودًا، فقال: يا هود، ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البَخاتيّ؟ قال: تلك ملائكة ربي. فقال: مالي إنْ أسلمْتُ؟ قال: تَسْلم. قال: أيعيذني ربّك إنْ أسلمْتُ من هؤلاء؟ فقال: ويلك، أرأيتَ مَلِكًا يُعِيذ من جُنده؟ فقال: وعزّته، لو فعل ما رضيتُ. قال: ثم مال إلى جانب الجبل، فأخذ برُكنٍ منه، فهزّه، فاهتزّ في يده، ثم جعل يقول: لم يبق إلا الخَلَجان نفسه يا لك من يومٍ دهاني أمسُه بثابت الوطِء شديدٍ وطْسه لو لم يجئني جئـتُه أجُسُّه قال: ثم هبّت الريح، فألحقَتْه بأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٣٦-١٣٧.
التفسير بالمأثور لسورة القمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة القمر

٤ وقفات في هذه الآية

  • {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} يسر الله حفظه وفهمه وأحكامه،وتُنال بقدر الأذكار والاعتبار،فأقبل على حفظه وتدبره والعمل به.

    — محمد الغرير

  • " ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " أيها المتدبر: تدبر القرآن يسير هذا وعد الله فلا يغلبنك التسويف

    — مجالس التدبر

  • قال ابن عباس : لولا أن الله يسر القرآن علي لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله

    — مصحف تدبر المفصل

  • ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾ لولا أن الله يسر القرآن علي لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله.

    — عبدالله بن عباس

فتاوى متعلقة بالآية ٢٢ من سورة القمر

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة القمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال