الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج أبو نعيم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال : جاءت أحبار اليهود إلى رسول الله ﷺ فقالوا : أرنا آية حتى نؤمن فسأل النبي ﷺ ربه أن يريه آية فأراهم القمر قد انشق فصار قمرين أحدهما على الصفا والآخر على المروة قدر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليه، ثم غاب القمر، فقالوا : هذا ﴿سحر مستمر﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : خطبنا حذيفة بن اليمان بالمدائن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشق على عهد رسول الله ﷺ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم الضمار وغداً السباق.
وأخرج ابن المنذر عن حذيفة أنه قرأ [ اقتربت الساعة وقد انشق القمر ].
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك قال : كان انشقاق القمر ورسول الله ﷺ بمكة قبل أن يهاجر، فقالوا : هذا سحر أسحر السحرة فاقلعوا كما فعل المشركون إذا كسف القمر ضربوا بطساسهم وعما اصفر أحبارهم، وقالوا : هذا فعل السحر وذلك قوله ﴿وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : ثلاث ذكرهن الله في القرآن قد مضين ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ قد انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ شقتين حتى رآه الناس ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ [القمر: ٤٥] وقد ﴿فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾ [المؤمنون: ٧٧].
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ قال : رأوه منشقاً فقالوا : هذا سحر ذاهب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى