محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة القمر في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة القمر

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا يقول تعالى ذكره. وإن ير المشركون علامة تدلهم على حقيقة نبوّة محمد ﷺ، ودلالة تدلهم على صدقة فيما جاءهم به عن ربهم، يعرضوا عنها، فيولوا مكذّبين بها مُنكرين أن يكون حقا يقينا، ويقولوا تكذيبا منهم بها، وإنكارا لها أن تكون حقا : هذا سحر سَحَرنا به محمد حين خَيّلَ إلينا أنا نرى القمر منفلقا باثنين بسحره، وهو سحر مستمرّ، يعني يقول : سِحر مستمرّ ذاهب، من قولهم : قد مرّ هذا السحر إذا ذهب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : سِحْرٌ مُسْتَمِرّ قال : ذاهب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرّ قال : إذا رأى أهل الضلالة آية من آيات الله قالوا : إنما هذا عمل السحر، يوشك هذا أن يستمرّ ويذهب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة وَيَقُولوا سِحْرٌ مُسْتَمِرّ يقول : ذاهب.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرّ كما يقول أهل الشرك إذا كُسِف القمر يقولون : هذا عمل السحرة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، قوله : سِحْرٌ مُسْتَمِرّ قال : حين انشقّ القمر بفِلقتين : فِلْقة من وراء الجبل، وذهبت فلقة أخرى، فقال المشركون حين رأوا ذلك : سحر مستمرّ.
وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يوجه قوله : مُسْتَمِرّ إلى أنه مستفعل من الإمرار من قولهم : قد مرّ الجبل : إذا صلب وقوي واشتدّ وأمررته أنا : إذا فتلته فتلاً شديدا، ويقول : معنى قوله : وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرّ : سحر شديد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة القمر بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢)﴾


يعني تعالى ذكره بقوله (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) : دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله (اقْتَرَبَتِ) افتعلت من القُرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنوّ القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون.
وقوله (وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) يقول جلّ ثناؤه: وانفلق القمر، وكان ذلك فيما ذُكر على عهد رسول الله ﷺ وهو بمكة، قبل هجرته إلى المدينة، وذلك أن كفار أهل مكة سألوه آية، فآراهم ﷺ انشقاق القمر، آية حجة على صدق قوله، وحقيقة نبوّته; فلما أراهم أعرضوا وكذبوا، وقالوا: هذا سحر مستمرّ، سحرنا محمد، فقال الله جلّ ثناؤه (وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ).
وينحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار، وقال به أهل التأويل.
* ذكر الآثار المروية بذلك، والأخيار عمن قاله من أهل التأويل:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة " أن أنس بن مالك حدثهم أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر مرّتين ".
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال:
سمعت قتادة يحدّث، عن أنس، قال: انشق القمر فرقتين.
حدثنا ابن المثنى والحسن بن أبي يحيى المقدسي، قالا ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنسا يقول: "انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ ".
حدثني يعقوب الدورقيّ، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: سمعت أنسا يقول: فذكر مثله.
حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: " انشقّ القمر على عهد رسول الله ﷺ مرّتين ".
حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك " أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية، فأراهم القمر شقتين حتى رأوا حراء بينهما".
حدثني أبو السائب، قال: ثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبى معمر، عن عبد الله، قال: " انشقّ القمر ونحن مع رسول الله ﷺ بمنى حتى ذهبت منه فرقة خلف الجبل، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشْهَدُوا ".
حدثني إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا النضر بن شميل المازنيّ، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله، قال " تفلَّق القمر على عهد رسول الله ﷺ فرقتين، فكانت فرقة على الجبل، وفرقة من ورائه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللَّهُم اشْهَدْ ".
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا النضر، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، عن مجاهد، عن ابن عمر، مثل حديث إبراهيم في القمر.
حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثني عمي يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن رجل، عن عبد الله، قال " كنا مع رسول الله ﷺ بمنى، فانشقّ القمر، فأخذت فرقة خلق الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشْهَدُوا ".
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، قال: "رأيت الجبل من فرج القمر حين انشقّ".
حدثنا الحسن بن يحيى المقدسي، قال: ثنا يحيى بن حماد، قال: ثنا أبو عوانة، عن المُغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، قال: "انشقّ القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت قريش: هذا سحر ابن أبي كَبْشة سحركم فسلوا السُّفَّار، فسألوهم، فقالوا: نعم قد رأيناه، فأنزل الله تبارك وتعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ).
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: "قد مضى انشقاق القمر".
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: عبد الله " خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والبطشة، والقمر، والروم ".
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا أيوب، عن محمد، قال: نُبِّئت أن ابن مسعود كان يقول: قد انشقَ القمر.
قال: أخبرنا ابن علية، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السُلَميّ، قال: "نزلنا المدائن، فكنا منها على فرسخ، فجاءت الجمعة، فحضر أبي، وحضرت معه، فخطبنا حُذيفة، فقال: ألا إن الله يقول (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا
وإن القمر قد انشقّ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المِضمار، وغدا السباق، فقلت لأبي: أتستبق الناس غدا؟ فقال: يا بنيّ إنك لجاهل، إنما هو السباق بالأعمال، ثم جاءت الجمعة الأخرى، فحضرنا، فخطب حُذيفة، فقال: ألا إن الله تبارك وتعالى يقول (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) ألا وإن الساعة قد أقتربت، ألا وإن القمر قد انشقّ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق، ألا وإن الغاية النار، والسابق من سَبق إلى الجنة ".
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن قال: "كنت مع أبي بالمدائن، قال: فخطب أميرهم، وكان عطاء يروي أنه حُذيفة، فقال في هذه الآية: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) قد اقتربت الساعة وانشقّ القمر، قد اقتربت الساعة وانشق القمر، اليوم المضمار، وغدا السباق، والسابق من سبق إلى الجنة، والغاية النار; قال: فقلت لأبي: غدا السباق، قال: فأخبره".
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: " انشقّ القمر، ونحن مع رسول الله ﷺ بمكة".
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن ابن جُبَير، عن أبيه (وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) قال: انشقّ ونحن بمكة.
حدثنا محمد بن عسكر، قال: ثنا عثمان بن صالح وعبد الله بن عبد الحكم، قالا ثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عِرَاك، (١) عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال: " انشقّ القمر في عهد رسول الله ﷺ ".
حدثنا نصر بن عليّ، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " انشقّ القمر قبل الهجرة، أو قال: قد مضى ذاك ".
حدثنا إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن علي، عن ابن عباس بنحوه.
(١) ضبطه في التاج بوزن كتاب.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن علي، عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) قال: ذاك قد مضى كان قبل الهجرة، انشقّ حتى رأوا شِقيه.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)... إلى قوله (سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) قال: قد مضى، كان قد انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ بمكة، فأعرض المشركون وقالوا: سحر مستمرّ.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) قال: رأوه منشقا.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور وليث عن مجاهد (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) قال: انفلق القمر فلقتين، فثبتت فلقة، وذهبت فلقة من وراء الجبل، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "اشْهَدُوا".
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن ليث، عن مجاهد " انشقّ القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصار فرقتين، فقال النبي ﷺ لأبى بكر: اشْهَدْ يا أبا بَكْرٍ فقال المشركون: سحر القمر حتى انشقّ".
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، قال: قدم رجل المدائن فقام فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) وإن القمر قد انشقّ، وقد آذنت الدنيا بفراق، اليوم المِضْمار، وغدا السباق، والسابق. من سبق إلى الجنة، والغاية النار.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) يحدث الله في خلقه ما يشاء.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن
أنس، قال: سأل أهل مكة النبيّ ﷺ آية، فانشقّ القمر بمكة مرّتين، فقال (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ).
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) قد مضى، كان الشقّ على عهد رسول الله ﷺ بمكة، فأعرض عنه المشركون، وقالوا: سِحْر مستمرّ.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا سلمة، عن عمرو، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: مضى انشقاق القمر بمكة.
وقوله (وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا) يقول تعالى ذكره. وإن ير المشركون علامة تدلهم على حقيقة نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم، ودلالة تدلهم على صدقة فيما جاءهم به عن ربهم، يعرضوا عنها، فيولوا مكذّبين بها مُنكرين أن يكون حقا يقينا، ويقولوا تكذيبا منهم بها، وإنكارا لها أن تكون حقا: هذا سحر سَحَرَنا به محمد حين خَيَّلَ إلينا أنا نرى القمر منفلقا باثنين بسحره، وهو سحر مستمرّ، يعني يقول: سحر مستمرّ ذاهب، من قولهم: قد مرّ هذا السحر إذا ذهب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) قال: ذاهب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) قال: إذا رأى أهل الضلالة آية من آيات الله قالوا: إنما هذا عمل السحر، يوشك هذا أن يستمرّ ويذهب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) يقول: ذاهب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً﴾ أي : دليلا وحجة وبرهانا ﴿يعرضوا﴾ أي : لا ينقادون له، بل يعرضون عنه ويتركونه وراء ظهورهم، ﴿وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ أي : ويقولون : هذا الذي شاهدناه من الحجج، سحرٌ سحرنا به.
ومعنى ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ أي : ذاهب. قاله مجاهد، وقتادة، وغيرهما، أي : باطل مضمحل، لا دوام له.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فشاهدوا أمرا ما رأوا مثله، بل ولم يسمعوا أنه جرى لأحد من المرسلين قبله نظيره، فانبهروا لذلك، ولم يدخل الإيمان في قلوبهم، ولم يرد الله بهم خيرا، ففزعوا إلى بهتهم وطغيانهم، وقالوا : سحرنا محمد، ولكن علامة ذلك أنكم تسألون من قدم(١)  إليكم من السفر، فإنه وإن قدر على سحركم، لا(٢)  يقدر أن يسحر من ليس مشاهدا مثلكم، فسألوا كل من قدم، فأخبرهم بوقوع ذلك، فقالوا :﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ سحرنا محمد وسحر غيرنا.
١ - في ب: من ورد..
٢ - في ب: لم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١-٥} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾.
يخبر تعالى أن الساعة وهي القيامة اقتربت وآن أوانها، وحان وقت مجيئها، ومع ذلك، فهؤلاء المكذبون لم يزالوا مكذبين بها، غير مستعدين لنزولها، ويريهم الله من الآيات العظيمة الدالة على وقوعها ما يؤمن على -[٨٢٤]- مثله البشر، فمن أعظم الآيات الدالة على صحة ما جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، أنه لما طلب منه المكذبون أن يريهم من خوارق العادات ما يدل على [صحة ما جاء به و] صدقه، أشار ﷺ إلى القمر بإذن الله تعالى، فانشق فلقتين، فلقة على جبل أبي قبيس، وفلقة على جبل قعيقعان، والمشركون وغيرهم يشاهدون هذه الآية الكبرى (١) الكائنة في العالم العلوي، التي لا يقدر الخلق على التمويه بها والتخييل.
فشاهدوا أمرا ما رأوا مثله، بل ولم يسمعوا أنه جرى لأحد من المرسلين قبله نظيره، فانبهروا لذلك، ولم يدخل الإيمان في قلوبهم، ولم يرد الله بهم خيرا، ففزعوا إلى بهتهم وطغيانهم، وقالوا: سحرنا محمد، ولكن علامة ذلك أنكم تسألون من قدم (٢) إليكم من السفر، فإنه وإن قدر على سحركم، لا (٣) يقدر أن يسحر من ليس مشاهدا مثلكم، فسألوا كل من قدم، فأخبرهم بوقوع ذلك، فقالوا: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ سحرنا محمد وسحر غيرنا، وهذا من البهت، الذي لا يروج إلا على أسفه الخلق وأضلهم عن الهدى والعقل، وهذا ليس إنكارا منهم لهذه الآية وحدها، بل كل آية تأتيهم، فإنهم مستعدون لمقابلتها بالباطل (٤) والرد لها، ولهذا قال: ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾ ولم يعد الضمير على انشقاق القمر فلم يقل: وإن يروها بل قال: ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾ وليس قصدهم اتباع الحق والهدى، وإنما قصدهم اتباع الهوى، ولهذا قال: ﴿وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ كقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ فإنه لو كان قصدهم اتباع الهدى، لآمنوا قطعا، واتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم، لأنه أراهم الله على يديه (٥) من البينات والبراهين والحجج القواطع، ما دل على جميع المطالب الإلهية، والمقاصد الشرعية، ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ أي: إلى الآن، لم يبلغ الأمر غايته ومنتهاه، وسيصير الأمر إلى آخره، فالمصدق يتقلب في جنات النعيم، ومغفرة الله ورضوانه، والمكذب يتقلب في سخط الله وعذابه، خالدا مخلدا أبدا.
وقال تعالى -مبينا أنهم ليس لهم قصد صحيح، ولا اتباع للهدى-: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأنْبَاءِ﴾ أي: الأخبار السابقة واللاحقة والمعجزات الظاهرة ﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أي: زاجر يزجرهم عن غيهم وضلالهم، وذلك ﴿حِكْمَةٌ﴾ منه تعالى ﴿بَالِغَةٌ﴾ أي: لتقوم حجته على المخالفين (٦) ولا يبقى لأحد على الله حجة بعد الرسل، ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ لا يؤمنوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾
(١) في ب: العظيمة.
(٢) في ب: من ورد.
(٣) في ب: لم.
(٤) في ب: بالتكذيب.
(٥) كذا في النسختين والمراد ظاهر وهو أن الله أراهم على يديه.
(٦) في ب: العالمين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُّسْتَمِرٌّ
بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ، أَوْ قَوِيٌّ دَائِمٌ.

إعراب الآية ٢ من سورة القمر

من كتاب: إعراب القرآن

٥٤ شرح إعراب سورة القمر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة القمر (٥٤) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ كسرت التاء لالتقاء الساكنين، ووجب أن تكون التاء ساكنة لأنها حرف جاء لمعنى، هذا قول البصريين. فأما قول الكوفيين فإنه لما كانت التاءات أربعا فضمّت تاء المخاطب وفتحت تاء المخاطب المذكّر وكسرت تاء المخاطبة المؤنثة فلم تبق حركة فسكّنت تاء المؤنثة الغائبة. والمعنى: اقتربت الساعة التي تقوم فيها القيامة فاحذروا منها لئلا تأتيكم فجأة وأنتم مقيمون على المعاصي وَانْشَقَّ الْقَمَرُ معطوف على اقتربت معناه المضيء.

[سورة القمر (٥٤) : آية ٢]

وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢)
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا شرط وجوابه. والمعنى أنّهم سألوا آية فأروا القمر منشقّا فرأوا آية تدل على حقيقة أمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وأن ما جاء به صدق فأعرضوا عن التصديق وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ على إضمار مبتدأ أي هذا سحر مستمر.

[سورة القمر (٥٤) : آية ٣]

وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣)
وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ أي كذّبوا بحقيقة ما رأوه وتيقّنوه واثروا اتباع أهوائهم في عبادة الأوثان وترك ما أمرهم الله به أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ مبتدأ وخبر. والمعنى: وكلّ أمر من خير أو شرّ مستقرّ قراره ومتناه منتهاه.

[سورة القمر (٥٤) : آية ٤]

وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ (٤)
أي ولقد جاء هؤلاء المشركين من أخبار الأمم الذين فعلوا كفعلهم فأهلكوا ما فيه منتهى عمّا هم عليه، كما قال مجاهد: مزدجر منتهى. والأصل عند سيبويه «١» مزتجر
(١) انظر الكتاب ٤/ ٦٠٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
قال أبو العالية الرِّياحيّ، والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، أي: مُحكمٌ شديد قوي، وهو مِن المرّة، وهي القوّة١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩/ ١٦٢ واللفظ له، وجاء عقبه: وهو من المرّة وهي القوة، وتفسير البغوي ٧/ ٤٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن عطية (٨/ ١٣٨) على قول الضَّحّاك وأبي العالية، بقوله: &quot؛ وقال أبو العالية والضَّحّاك: معناه: مشدود، من مراير الحبل، كأنه سحر قد استمرّ، أي: أُحْكم، ومنه قول الشاعر: حتى استمرّت على شزر مريرته صدق العزيمة لا رتًّا ولا ضرعا&quot؛ .
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، قال: ذاهب١
التخريج
  1. ١أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٢٧-، وابن جرير ٢٢‏/‏١١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ كما يقول أهل الشرك إذا كُسف القمر؛ يقولون: هذا عمل السّحرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١١٣.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: كان القمر قد انشقّ ورسول الله ﷺ بمكة قبل أن يُهاجِر، فقالوا: هذا سحرُ أسْحَرِ السَّحرة، فافعلوا كما فعل المشركون؛ إذا كُسِف القمر ضربوا بِطِساسِهم١، واصفرّ أحبارهم، وقالوا: هذا فِعلُ السّحر. فذلك قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾٢
التخريج
  1. ١بِطِساسِهم: جمع الطَّسَّة، وهو الطَّسْت من الآنية ويكون من النحاس أو غيره. التاج والمعجم الوسيط (طسس).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، قال: إذا رأى أهلُ الضّلالة آيةً مِن آيات الله قالوا: إنّما هذا عمل السّحر، يوشك هذا أن يستمرّ ويذهب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١١٣، ومن طريق معمر أيضًا بلفظ: ذاهب.
٦
عن الربيع [بن أنس]: ﴿ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، أي: نافذ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٦٢.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً﴾ يعني: انشقاق القمر ﴿يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يعني: سحرٌ ذاهب، فاستمر، ثم التأم القمر بعد ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٧٧.
٨
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿يُعْرِضُوا﴾ قال: حين انشقّ القمر بفِلْقتين؛ فِلْقة من وراء الجبل، وبَقِيتْ فِلْقة أخرى، فقال المشركون حين رأوا ذلك: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١١٣.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُسِفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: سَحَر الشمسَ. فتلا رسولُ الله ﷺ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٨‏/‏١٧٥ (٨٣١٥)، عن موسى بن زكريا، عن محمد بن يحيى القطيعي، عن محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٢٠٩: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه موسى بن زكريا شيخ الطبراني؛ فإن كان هو التستري فقد تكلم فيه الدارقطني، وإن كان غيره فلا أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح».
التفسير بالمأثور لسورة القمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة القمر

وقفة واحدة في هذه الآية

  • ( وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر ) "قلوب قد خُتم عليها؛ فلا ينفع معها تصريف الآيات والمعجزات! فلا تعجب من شرذمة لا تنقاد للنصوص الإلهية!"

    — نوال العيد

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة القمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."[1578]
[1578]- Or "Continuing magic."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال