بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ﴾ يعني : إذا رأوا آية من آيات الله مثل انشقاق القمر، يعرضوا عنها، ولا يتفكروا فيها. ﴿وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ يعني : مصنوعاً. سيذهب. ويقال : معناه ذاهباً يذهب، ثم التئام القمر. وقال القتبي :﴿سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ يعني : شديد القوى، وهو من المرة، وهو القتل. وقال الزجاج : في مستمر قولان : قول ذاهب، وقول دائم. وقال الضحاك : لما رأى أهل مكة انشقاق القمر. وقال أبو جهل : هذا سحر مستمر فابعثوا إلى أهل الآفاق، حتى ينظروا إذا رأوا القمر منشقاً أم لا. فأخبر أهل الآفاق أنهم رأوه منشقاً، قالوا : هذا سحر مستمر يعني : استمر سحره في الآفاق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى