فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر( ٢ )﴾
وحين يرون الآية الحسية، والمعجزة الخارقة الدالة على صدق النبي في دعواه يغلقون قلوبهم وعقولهم عن تدبر هذا البرهان، بل ويرمون النبي بالسحر المطرود على مر الزمان.
[ وقال أنس، ومجاهد، والكسائي، والفراء-واختاره النحاس-﴿مستمر﴾ أي مار زائل عن قريب ؛ عللوا بذلك أنفسهم ومنوها بالأماني الفارغة.. ](١)
[ وفي حديث ابن مسعود : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت قريش : هذا من سحر ابن أبي كبشة، سحركم فاسألوا السفار، فسألوهم فقالوا : قد رأينا القمر انشق ؛ فنزلت :﴿اقتربت الساعة وانشق القمر. وإن يروا آية يعرضوا﴾ أي إن يروا آية تدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم أعرضوا عن الإيمان ﴿ويقولوا سحر مستمر﴾ أي ذاهب ](٢).
١ مما أورد صاحب [روح المعاني]..
٢ مما نقل القرطبي؟: جـ ١٧ص١٢٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى