التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - موقف هؤلاء المشركين من معجزاته - ﷺ - فقال :﴿وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾.
أى : وإن يرى هؤلاء المشركون آية ومعجزة تدل على صدقك - أيها الرسول الكريم - يعرضوا عنها جحودا وعنادا. ويقولوا - على سبيل التكذيب لك - ما هذا الذى أتيتنا به يا محمد إلا سحر مستمر، أى : سحر دائم نعرفه عنك، وليس جديدا علينا منك.
قال صاحب الكشاف :﴿مُّسْتَمِرٌّ﴾ أى دائم مطرد، وكل شىء قد انقادت طريقته، ودامت حاله، قيل فيه قد استمر، لأنهم لما رأوا تتابع المعجزات، وترادف الآيات. قالوا : " هذا سحر مستمر ".
وقيل : مستمر، أى : قوى محكم - من المرَّة بمعنى القوة -، وقيلك هو من استمر الشىء إذا اشتدت مرارته، أى : مستبشع عندنا مُرٌّ على لَهوَاتِنا، لا نقدر أن نسيغه كما لا يساغ الشىء المر. وقيل : مستمر، أى : مار ذاهب زائل عما قريب - من قولهم : مَرَّ الشىء واستمر إذا ذهب.
أى : وإن يرى هؤلاء المشركون آية ومعجزة تدل على صدقك - أيها الرسول الكريم - يعرضوا عنها جحودا وعنادا. ويقولوا - على سبيل التكذيب لك - ما هذا الذى أتيتنا به يا محمد إلا سحر مستمر، أى : سحر دائم نعرفه عنك، وليس جديدا علينا منك.
قال صاحب الكشاف :﴿مُّسْتَمِرٌّ﴾ أى دائم مطرد، وكل شىء قد انقادت طريقته، ودامت حاله، قيل فيه قد استمر، لأنهم لما رأوا تتابع المعجزات، وترادف الآيات. قالوا : " هذا سحر مستمر ".
وقيل : مستمر، أى : قوى محكم - من المرَّة بمعنى القوة -، وقيلك هو من استمر الشىء إذا اشتدت مرارته، أى : مستبشع عندنا مُرٌّ على لَهوَاتِنا، لا نقدر أن نسيغه كما لا يساغ الشىء المر. وقيل : مستمر، أى : مار ذاهب زائل عما قريب - من قولهم : مَرَّ الشىء واستمر إذا ذهب.