الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
ثم بيّن عذابهم فقال عز من قائل :﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ قرأ الحسن وقتادة بفتح ( الظاء ) أراد الحظيرة، وقرأ الباقون بكسر ( الظاء ) أرادوا صاحب الحظيرة.
قال ابن عباس : هو أن الرجل يجعل لغنمه حظيرة بالشجر والشوك دون السباع، فما سقط من ذلك فداسته الغنم فهو الهشيم، وقال قتادة : يعني كالعظام النخرة المحترقة وهي رواية العوفي عن ابن عباس ورواية أبي ظبيان عنه أيضاً، كحشيش يأكله الغنم، وقال سعيد بن جبير : هو التراب الذي يتناثر من الحائط. ابن زيد : هو الشجر البالي الذي تهشّم حتى ذرّته الريح، والعرب تسمّي كل شيء كان رطباً فيبس هشيماً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى