الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾ وذلك أن جبريل عليه السلام صاح بهم ؛ وقد أشرنا إلى قصتهم في [هُودٍ: ٦١] ﴿فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ قال ابن عباس : هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة بالشجر والشوك دون السباع، فما سقط من ذلك وداسته الغنم، فهو الهشيم. وقد بينا معنى " الهشيم " في [الْكَهْفِ: ٤٥]. وقال الزجاج : ما يبس من الورق وتكسر وتحطم، والمعنى : كانوا كالهشيم الذي يجمعه صاحب الحظيرة بعد أن بلغ الغاية في الجفاف، فهو يجمع ليوقد. وقرأ الحسن :﴿المُحتظر﴾ بفتح الظاء، وهو اسم الحظيرة ؛ والمعنى : كهشيم المكان الذي يُحتظر فيه الهشيم من الحطب. وقال سعيد بن جبير : هو التراب الذي يتناثر من الحيطان. وقال قتادة : كالعظام النخرة المحترقة. والمراد من جميع ذلك : أنهم بادوا وهلكوا حتى صاروا كالشيء المتحطم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى