الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقيل معناه : وإنذاري لكم أنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة، وقد تقدم خبر عذابهم كيف كان(١).
وقوله ﴿فكانوا كهشيم المحتظر﴾ [ ٣١ ] أي(٢) : فكان قوم صالح لما أخذتهم الصيحة صاروا رفاتا كهيئة الشجر المحتظر(٣) بعد ( نعمته وغضارته )(٤). وقيل معناه : فصاروا كالعظام المحترقة، قال ابن عباس(٥).
وقيل صاروا كالتراب المتناثر من الحائط في يوم ريح : قاله ابن جبير(٦).
وقال ابن زيد صاروا كهشيم حظيرة(٧) الراعي التي تتخذ الغنم(٨) فتيبس فتصير هشيما.
وقال مجاهد : صاروا كهشيم الخيمة وهو ما تكسر من ( خشبها )(٩).
وقال سفيان ( هو ما يتناثر من الحصير إذا ضربتها بالعصا )(١٠).
وحقيقة الهشيم أنه فعيل بمعنى مفعول أي : مهشوم وهو ما يبس وتحات من ورق الشجر، والمحتظر بكسر الظاء : الذي يحتظر على الهشيم، أي : يحوزه ليجمعه ويحظر عليه ليمنع من أخذه، فهو محتظر بكسر الظاء، والهشيم محتظر بفتح الظاء وصف له(١١).
١ انظر: جامع البيان ٢٧/٦٠..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "المحتطم"..
٤ ع: "حضارته ونعمته"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/٦١، وإعراب النحاس ٤/٢٩٥، وتفسير القرطبي ١٧/١٤٢، والدر المنثور ٧/٦٧٩..
٦ انظر: العمدة ٢٩٠، وجامع البيان ٢٧/٦١، وزاد المسير ٨/٩٨ وتفسير القرطبي ١٧/١٤٢، والدر المنثور ٧/٦٨٠، و تفسير الغريب ٤٣٤..
٧ ح: "حضيره"..
٨ ع: "يتخذ للغنم"..
٩ ح: "حشيشها" وهو تحريف. وانظر: جامع البيان ٢٧/٦١..
١٠ ح: هو ما يتناول من الحصير إذا ضربها بالعصا، وانظر: تفسير القرطبي ١٧/١٤٢..
١١ انظر: العمدة ١٩٠، وغريب القرآن وتفسيره ١٧٢، ولسان العرب ٣/٨٦٨، والصحاح ٥/٢٠٥٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى