كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ * إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً﴾ ؛ أي ريحاً تَرمِيهم بالْحَصْبَاءِ، والحصباءُ : هي الحجارةُ التي هي دُونَ مِلْءِ الكَفِّ، قال ابنُ عبَّاس :(يُرِيدُ مَا صُبُّوا بهِ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْحِجَارَةِ)، وقولهُ تعالى :﴿إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ﴾ ؛ يعنِي بنْتَيْهِ وزَوجتَهُ المؤمنةُ، نَجَّاهم اللهُ من العذاب، ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا﴾ ؛ بأَنْ أمَرَهم بالخروجِ في وقت السَّحَر، وكانت نَجَاتُهم نعمةً من اللهِ عليهم، ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ﴾ ؛ وكذلك يَجزِي اللهُ كُلَّ مَن عرفَ إنعَامَهُ وقابلَهُ بالشُّكرِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى