جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقال آخرون: بل عني به هشيم الخيمة، وهو ما تكسَّر من خشبها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن مجاهد، في قوله (كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) قال: الرجل يهشِم الخيمة.
وحدثني الحارث، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) الهشيم: الخيمة.
وقال آخرون: بل هو الورق الذي يتناثر من خشب الحطب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (كَهَشِيمِ) قال: الهشيم: إذا ضربت الحظيرة بالعصا تهشم ذاك الورق فيسقط. والعرب تسمي كل شيء كان رطبا فيبس هشيما.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٣٢) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (٣٣) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (٣٥)﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد هوّنا القرآن بيَّناه للذكر: يقول: لمن أراد أن يتذكر به فيتعظ (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) يقول: فهل من متَّعظ به ومعتبر فيعتبر به، فيرتدع عما يكرهه الله منه.