السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿نعمة﴾ أما مفعول له ؛ وإمّا مصدر بفعل من لفظها أو من معنى نجيناهم لأن تنجيتهم، إنعام فالتأويل : إمّا في العامل، وإمّا في المصدر. وقوله تعالى :﴿من عندنا﴾ متعلق بنعمة، أو بمحذوف صفة لها. ﴿كذلك﴾ أي : مثل هذا الإنجاء العظيم الذي جعلناه جزاء لهم ﴿نجزي من شكر﴾ أي : من آمن بالله تعالى، وأطاعه قال بعض المفسرين : وهو وعد لأمة محمد صلى الله عليه وسلم بأنه يصونهم عن الهلاك العام ؛ وقال الرازي : ويمكن أن يقال : هو وعد لهؤلاء بالثواب يوم القيامة كما أنجاهم في الدنيا من العذاب، لقوله تعالى :﴿ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين﴾ [آل عمران: ١٤٥] وقال مقاتل : من وحد الله تعالى لم يعذبه مع المشركين.