تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
﴿نعمةً من عندنا﴾، أي : أنعمنا على آل لوط نعمة من عند الله - عز وجل - من وجهين :
الوجه الأول : أن الله أنجاهم.
والوجه الثاني : أن الله أهلك عدوهم، لأن إهلاك العدو من نعمة الله، فصارت نعمة الله على آل لوط بالنجاة وإهلاك العدو ﴿كذلك نجزي من شكر﴾ أي : مثل هذا الجزاء، وهو الإنجاء والنعمة ﴿نجزي من شكر﴾ نعمة الله، وشكر نعمة الله تعالى هي القيام بطاعته، وليست مجرد قول الإنسان : أشكر الله، بل لابد من القيام بالطاعة، ولهذا من قال أشكر الله، وهو مقيم على معاصيه فإنه ليس بشاكر، بل هو كافر بالنعمة مستهزئ بالله - عز وجل -، إذ إن مقتضى النعمة أن يشكر الله، ولكنه عكس الأمر، قال الله تعالى :﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار﴾ فكل من شكر الله فإن الله تعالى ينجيه ويهلك عدوه،
الوجه الأول : أن الله أنجاهم.
والوجه الثاني : أن الله أهلك عدوهم، لأن إهلاك العدو من نعمة الله، فصارت نعمة الله على آل لوط بالنجاة وإهلاك العدو ﴿كذلك نجزي من شكر﴾ أي : مثل هذا الجزاء، وهو الإنجاء والنعمة ﴿نجزي من شكر﴾ نعمة الله، وشكر نعمة الله تعالى هي القيام بطاعته، وليست مجرد قول الإنسان : أشكر الله، بل لابد من القيام بالطاعة، ولهذا من قال أشكر الله، وهو مقيم على معاصيه فإنه ليس بشاكر، بل هو كافر بالنعمة مستهزئ بالله - عز وجل -، إذ إن مقتضى النعمة أن يشكر الله، ولكنه عكس الأمر، قال الله تعالى :﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار﴾ فكل من شكر الله فإن الله تعالى ينجيه ويهلك عدوه،