الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ﴾: مقسوم ﴿بَيْنَهُمْ﴾: يوم لهم ويوم لها ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب منه ﴿مُّحْتَضَرٌ﴾: يحضره صاحبه، فكر هوا ذلك ﴿فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ﴾: قدار بن سالف ليعقرها وكان أشقر لقبه أُحَيْم ثمود ﴿فَتَعَاطَىٰ﴾: تناول السيف ﴿فَعَقَرَ﴾: ها ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي﴾: لهم ﴿وَنُذُرِ﴾: كما مر ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: من جبريل ﴿فَكَانُواْ كَهَشِيمِ﴾: يابس الحشيش الساقط المداس ﴿ٱلْمُحْتَظِرِ﴾: الذي اتخذ حظيرة من يابس الحشيش لغنمه ﴿وَلَقَد يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ * كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِٱلنُّذُرِ﴾: على لسانه ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ريحا ﴿حَاصِباً﴾: تحصبهم، أي ترميهم بالحجارة فهلكوا ﴿إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ﴾: السادس الاخير من الليل وقيل: السحر الاعلى: انصداع الفجر، والآخر عند انصرافه ﴿نِّعْمَةً﴾: إنعاماً ﴿مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ﴾: الإنْعَامُ ﴿نَجْزِي مَن شَكَرَ﴾: نعمتنا بالطاعة ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ﴾: لوط: ﴿بَطْشَتَنَا﴾: أخذتنا بالعذاب ﴿فَتَمَارَوْاْ﴾: فتشاكوا ﴿بِٱلنُّذُرِ﴾: الإنذار ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ﴾: طلبوا منه تمكينهم ليخبثوا بهم وهم الملائكة، كما مر ﴿فَطَمَسْنَآ﴾: مسخنا ﴿أَعْيُنَهُمْ﴾: فاستوت مع وجوهم ﴿فَذُوقُواْ﴾: أي فقلنا لهم: ذوقوا ﴿عَذَابِي وَ﴾: ثمرة ﴿نُذُرِ﴾: أي: إنذاري ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً﴾: أو النهار ﴿عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ﴾: دائم إلى عذاب النار ﴿فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾: كما مر ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ * وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ﴾: معه أو كما مر ﴿ٱلنُّذُرُ﴾: على لسان موسى وغيره، وقيل: حين جاء إلى القبط كان فرعون غائبا ﴿كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا﴾: التسع ﴿كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ﴾: بالعذاب ﴿أَخْذَ عِزِيزٍ﴾: لا يغالب ﴿مُّقْتَدِرٍ﴾: لا يعجز ﴿أَكُفَّٰرُكُمْ﴾: يا قريش ﴿خَيْرٌ﴾: قوة ﴿مِّنْ أُوْلَٰئِكُمْ﴾: الكفار ﴿أَمْ﴾: نزلت ﴿لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾: الكتب السماوية ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ﴾: جماعة ﴿مُّنتَصِرٌ﴾: على محمد، قاله أبو جهل فنزل: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾: فهزموا ببدر ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾: لعذابهم ﴿وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ﴾: أعظم دهاء، أي: فظاعة بحيث لا يُهْتدى لِدَوائها ﴿وَأَمَرُّ﴾: مَذاقاً من عذابهم بالدنيا ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: هم القدرية عند الأكثر، ويؤيدهم الحديث ﴿فِي ضَلاَلٍ﴾: في الدنيا ﴿وَسُعُرٍ﴾: نار شديدة في الآخر ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾: يجرون ﴿فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ﴾: يقال لهم: ﴿ذُوقُواْ مَسَّ﴾ حَرّ ﴿سَقَرَ﴾: جهنم، جعل السبب مكان المسبب ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ﴾: كائنا ﴿بِقَدَرٍ﴾: تقتضيه حكمتنا أو بقدر في اللوح قبل وقوعه، وبفرع كل شيء " مبتدأ "، و ﴿خَلَقْنَاهُ﴾: خبر لا نعت ليطابق الأول ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ﴾: فعلة أو قولة ﴿وَاحِدَةٌ﴾: هي الإيجاد بلا معالجة أو قوله كن ﴿كَلَمْحٍ﴾: نظر كالعجلة ﴿بِٱلْبَصَرِ﴾: يسر وسرعة ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ﴾: أشباهكم في الكفر ممن كان قبلكم ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾: متعظ ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ﴾: مكتوب ﴿فِي ٱلزُّبُرِ﴾: كتب الحفظة ﴿وَكُلُّ﴾: عمل ﴿صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾: مسطورٌ في اللوح ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾: أنهار فُصِّلت في البتال أو ضياء ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: مكان مرضيٍّ آثره على المجلس لأن القُعود جلوسٌ فيه مُكْثُ، مُقَربين ﴿عِندَ مَلِيكٍ﴾: عَظيم الملك ﴿مُّقْتَدِرٍ﴾: على كل شيءٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى