تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ولقد راودوه عن ضيفه ) أي : طلبوا من لوط أن يسلم إليهم أضيافه. وفي القصة : أن جبريل عليه السلام جاء ومعه ملكان، وكان قوم لوط قد قالوا له : إنا لا نمتنع من عملنا، فإياك أن تضيف أحدا من الغرباء، فلما جاء جبريل عليه السلام مع الملكين في صورة البشر، مرت العجوز الخبيثة وأخبرتهم بورودهم، وذكرت لهم حسن وجوههم، فجاءوا يطلبون الفاحشة، فهو معنى قوله تعالى :( راودوه عن ضيفه ).
وقوله :( فطمسنا أعينهم ) روي أن جبريل عليه السلام صفق أعينهم صفقة بجناحه، فصاروا عميانا يلتمسون الجدار بالأيدي. وروي أن وجوههم صارت سطحا واحدا ما بقي عليها أثر شيء.
وقوله :( فذوقوا عذابي ونذر ) أي : فذوقوا عذابي وعاقبة إنذاري.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى