كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ﴾ ؛ أي طلَبُوا أن يُسَلِّمَ إليهم أضيافَهُ وهم الملائكةُ قَصْداً منهم إلى عمَلِهم الخبيث، فأمرَ اللهُ جبريلَ أن يَصْفِقَ بجناحهِ فأعمَاهُم فبَقوا حَيارَى، ومعنى :﴿فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ﴾ ؛ أي أعمَينَاهُمْ وصيَّرناهم كسائرِ الوجهِ لا يُرَى له شَقٌّ، فكانوا عُمياناً متحيِّرين لا يهتدون إلى الباب، فقيل لَهم :﴿فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ ؛ يقال : فلانٌ مَطمُوسُ البصَرِ إذا كان موضعُ عَينَيه أملسَ، لا أثرَ به للعَينِ من الْجَفْنِ والْحَدَقَةِ.