معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولقد راودوه عن ضيفه﴾ طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه ﴿فطمسنا أعينهم﴾ وذلك أنهم لما قصدوا دار لوط وعالجوا الباب ليدخلوا، قالت : الرسل للوط : خل بينهم وبين الدخول فإنا رسل ربك لن يصلوا إليك، فدخلوا الدار فصفقهم جبريل بجناحه بإذن الله فتركهم عمياً يترددون متحيرين لا يهتدون إلى الباب، فأخرجهم لوط عمياً لا يبصرون. قوله :﴿فطمسنا أعينهم﴾ يعني : صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، هذا قول أكثر المفسرين. وقال الضحاك : طمس الله أبصارهم فلم يروا الرسل، فقالوا : قد رأيناهم حين رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا، فلم يروهم فرجعوا. ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾ أي : ما أنذركم به لوط من العذاب.