التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم يحكى - سبحانه - صورة أخرى من فجورهم فقال :﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾.
والمراودة : مقابلة، من راد فلان يرود، إذا جاء وذهب، لكى يصل إلى ما يريده من غيره عن طريق المحايلة والمخادعة.
والمراد : مقابلة، من راد فلان يرود، إذا جاء وذهب، لكى يصل إلى ما يريده من غيره عن طريق المحايلة والمخادعة.
والمراد بضيفه ضيوفه من الملائكة الذين جاءوا إلى لوط - عليه السلام - لإخباره بإهلاك قومه، وبأن موعدهم الصبح... أى : ووالله لقد حاول هؤلاء الكفرة الفجرة المرة بعد المرة، مع لوط - عليه السلام - أن يمكنهم من فعل الفاحشة مع ضيوفه...
فكانت نتيجة محاولاتهم القبيحة أن ﴿طَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ﴾ اى حجبناها عن النظر، فاصروا لا يرون شيئا أمامهم.
قال القرطبى : يروى أن جبريل - عليه السلام - ضربهم بجناحه فعموا، وقيل : صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق. كما تطمس الريح الأعلام بما تسفى عليها من التراب. وقيل طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل.
وعدى - سبحانه - فعل المراودة بعن. لتضمينه معنى الإبعاد والدفع. أى : حاولوا دفعه عن ضيوفه، ليتمكنوا منهم.
وأسند المراودة إليهم جميعا : لرضاهم عنها، بقطع النظر عمن قام بها.
وقوله :﴿فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ مقول لقول محذوف، أى طمسنا أعينهم وقلنا لهم : ذوقوا عذابى الشديد الذى سينزل بكم، بسبب تكذيبكم لرسولى، واستخفافكم بما وجه إليكم من تخويف وإنذار.
والمراد من هذا الأمر : الخبر. أى : فأذقتهم عذابى الذى أنذرهم به لوط - عليه السلام -.
والمراودة : مقابلة، من راد فلان يرود، إذا جاء وذهب، لكى يصل إلى ما يريده من غيره عن طريق المحايلة والمخادعة.
والمراد : مقابلة، من راد فلان يرود، إذا جاء وذهب، لكى يصل إلى ما يريده من غيره عن طريق المحايلة والمخادعة.
والمراد بضيفه ضيوفه من الملائكة الذين جاءوا إلى لوط - عليه السلام - لإخباره بإهلاك قومه، وبأن موعدهم الصبح... أى : ووالله لقد حاول هؤلاء الكفرة الفجرة المرة بعد المرة، مع لوط - عليه السلام - أن يمكنهم من فعل الفاحشة مع ضيوفه...
فكانت نتيجة محاولاتهم القبيحة أن ﴿طَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ﴾ اى حجبناها عن النظر، فاصروا لا يرون شيئا أمامهم.
قال القرطبى : يروى أن جبريل - عليه السلام - ضربهم بجناحه فعموا، وقيل : صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق. كما تطمس الريح الأعلام بما تسفى عليها من التراب. وقيل طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل.
وعدى - سبحانه - فعل المراودة بعن. لتضمينه معنى الإبعاد والدفع. أى : حاولوا دفعه عن ضيوفه، ليتمكنوا منهم.
وأسند المراودة إليهم جميعا : لرضاهم عنها، بقطع النظر عمن قام بها.
وقوله :﴿فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ مقول لقول محذوف، أى طمسنا أعينهم وقلنا لهم : ذوقوا عذابى الشديد الذى سينزل بكم، بسبب تكذيبكم لرسولى، واستخفافكم بما وجه إليكم من تخويف وإنذار.
والمراد من هذا الأمر : الخبر. أى : فأذقتهم عذابى الذى أنذرهم به لوط - عليه السلام -.