فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ﴾ أي أرادوا منه تمكينهم ممن أتاه من الملائكة ليفجروا بهم كما هو دأبهم، يقال راودته عن كذا مراودة ورواداً : أي أردته، وراد الكلام يروده روداً : أي طلبه، وقد تقدّم تفسير المراودة مستوفى في سورة يوسف ﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ أي صيرنا أعينهم ممسوحة لا يرى لها شقّ، كما تطمس الريح الأعلام بما تسفي عليها من التراب. وقيل : أذهب الله نور أبصارهم مع بقاء الأعين على صورتها. قال الضحاك : طمس الله على أبصارهم، فلم يروا الرسل فرجعوا ﴿فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ قد تقدّم تفسيره في هذه السورة.