فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ولقد راودوه عن ضيفه﴾ أي أرادوا منه تمكينهم ممن أتاه من الملائكة، ليفجروا بهم، كما هو دأبهم، يقال : راودته عن كذا مراودة، وروادا أي : أردته، وراد الكلام يروده روادا أي : طلبه المرة بعد المرة، فالمعنى طلبوه المرة بعد المرة أن يخلي بينهم وبينهم، وقد تقدم تفسير المراودة في سورة هود ﴿فطمسنا أعينهم﴾ الطموس الدرس والانمحاء، قاله في المختار : أي صيرناها ممسوحة، لا يرى لها شق، كما تطمس الريح الأعلام بما تسفي عليها من التراب، وقيل : أذهب الله نور أبصارهم مع بقاء الأعين على صورتها، قال الضحاك : طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل فرجعوا.
﴿فذوقوا﴾ أي فقلنا لهم : ذوقوا على ألسنة الملائكة، أو ظاهر الحال والمراد بهذا الأمر الخبر، أي أذقتهم ﴿عذابي ونذر﴾ يعني ما أنذركم به لوط من العذاب

تفسير هذه الآية من كتب أخرى