معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وكذبوا واتبعوا أهواءهم﴾ أي : كذبوا النبي ﷺ وما عاينوا من قدرة الله عز وجل، واتبعوا ما زين لهم الشيطان من الباطل. ﴿وكل أمر مستقر﴾ قال الكلبي : لكل أمر حقيقة، ما كان منه في الدنيا فسيظهر، وأما كان منه في الآخرة فسيعرف. وقال قتادة : كل أمر مستقر فالخير مستقر بأهل الخير، والشر مستقر بأهل الشر. وقيل : كل أمر من خير أو شر مستقر قراره، فالخير مستقر بأهله في الجنة، والشر مستقر بأهله في النار. وقيل : يستقر قول المصدقين والمكذبين حتى يعرفوا حقيقته بالثواب والعقاب. وقال مقاتل : لكل حديث منتهى. وقيل : كل ما قدر كائن واقع لا محالة. وقرأ أبو جعفر مستقر بجر الراء، ولا وجه له.