تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
وقوله :﴿في مقعد صدق﴾ إما في محل الحال من المتقين وإما في محل الخبر الثاني ل ﴿إنّ﴾.
والمقعد : مكان القعود. والقعود هنا بمعنى الإِقامة المطمئنة كما في قوله تعالى :﴿اقعدوا مع القاعدين﴾ [التوبة: ٤٦].
والصدق : أصله مطابقة الخبر للواقع ثم شاعت له استعمالات نشأت عن مجاز أو استعارة ترجع إلى معنى مصادفة أحد الشّيء على ما يناسب كمال أحوال جنسه، فيقال : هو رَجُل صدق، أي تمام رُجلة، وقال تأبط شراً :
أي ابن العم حقا، أي موف بحق القرابة.
وقال تعالى :﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوّأ صدق﴾ [يونس: ٩٣] وقال في دعاء إبراهيم عليه السلام ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] ويسمى الحبيب الثابت المحبة صَديقاً وصدّيقاً.
فمقعد صدق، أي مقعد كامل في جنسه مرضي للمستقر فيه فلا يكون فيه استفزاز ولا زوال، وإضافة ﴿مقعد﴾ إلى ﴿صدق﴾ من إضافة الموصوف إلى صفته للمبالغة في تمكن الصفة منه.
والمعنى : هم في مقعد يشتمل على كل ما يحمده القاعد فيه.
والمَليك : فعيل بمعنى المالك مبالغة وهو أبلغ من مَلِك، ومقتدر : أبلغ من قادر، وتنكيره وتنكير مُقتدر للتعظيم.
والعندية عندية تشريف وكرامة، والظرف خبر بعد خبر.
والمقعد : مكان القعود. والقعود هنا بمعنى الإِقامة المطمئنة كما في قوله تعالى :﴿اقعدوا مع القاعدين﴾ [التوبة: ٤٦].
والصدق : أصله مطابقة الخبر للواقع ثم شاعت له استعمالات نشأت عن مجاز أو استعارة ترجع إلى معنى مصادفة أحد الشّيء على ما يناسب كمال أحوال جنسه، فيقال : هو رَجُل صدق، أي تمام رُجلة، وقال تأبط شراً :
| إني لمهد من ثنائي فقاصد | به لابننِ عَمِّ الصدق شُمس بن مالك |
وقال تعالى :﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوّأ صدق﴾ [يونس: ٩٣] وقال في دعاء إبراهيم عليه السلام ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] ويسمى الحبيب الثابت المحبة صَديقاً وصدّيقاً.
فمقعد صدق، أي مقعد كامل في جنسه مرضي للمستقر فيه فلا يكون فيه استفزاز ولا زوال، وإضافة ﴿مقعد﴾ إلى ﴿صدق﴾ من إضافة الموصوف إلى صفته للمبالغة في تمكن الصفة منه.
والمعنى : هم في مقعد يشتمل على كل ما يحمده القاعد فيه.
والمَليك : فعيل بمعنى المالك مبالغة وهو أبلغ من مَلِك، ومقتدر : أبلغ من قادر، وتنكيره وتنكير مُقتدر للتعظيم.
والعندية عندية تشريف وكرامة، والظرف خبر بعد خبر.