تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
﴿في مقعد صدق عند مليك﴾ يعني في مقعد صدق ليس فيه كذب لا في الخبر عنه ولا في وصفه، كله حق وعند من ؟ ﴿عند مليك مقتدر﴾ وهو الله جل وعلا، - اللهم اجعلنا منهم - عند مليك مقتدر، يتنعمون بلذة النظر إلى الله - عز وجل - وهو أنعم ما يكون لأهل الجنة، قال الله تعالى :﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ الحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله، وقال تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ يعني حسنة بهية يكسوها الله تعالى نضراً، أي : حسناً وجمالاً وبهاءً ؛ لتكون مستعدة للنظر إلى الله - عز وجل - ﴿إلى ربها ناظرة﴾ ثم ينظرون إلى الله فيزدادون حسناً إلى حسنهم، ولهذا إذا رجعوا إلى أهلهم، قال لهم أهلوهم : إنكم ازددتم بعدنا حسناً بالنظر إلى وجه الله تبارك وتعالى، اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العليا أن تجعلنا من هؤلاء بمنك وكرمك، إنك على كل شيء قدير.