التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ أى : فى مكان مرضى، وفى مجلس كريم، لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة، فالمراد بالمقعد مكان القعود الذى يقيم فيه الإنسان بأمان واطمئنان.
﴿عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ أى : مقربين عند ملك عظيم، قادر على كل شىء.
فالمراد بالعندية هنا، عندية الرتبة والمكانة والتشريف.
وقال - سبحانه - عند مليك، للمبالغة فى وصفه - سبحانه - بسعة الملك وعظمه، إذ وصفه - سبحانه - بمليك، أبلغ من صوفه بمالك أو ملك، لأن ﴿مَلِيكٍ﴾ صيغة مبالغة بزنة فعيل.
وتنكير " مقتدر " للتعظيم والتهويل، وهو أبلغ من قادر، إذ زيادة المبنى تشعر بزيادة المعنى. أى : عظيم القدرة بحيث لا يحيط بها الوصف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى