السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿مهطعين﴾ أي : مسرعين مادّي أعناقهم ﴿إلى الداعي﴾ مصوبي رؤوسهم إليه لا يلتفتون إلى سواه كما يفعل من ينظر في ذل وخضوع وصمت واستكانة هذا حال الكل، وأمّا الكافر فنبه عليه بقوله تعالى :﴿يقول﴾ أي : على سبيل التكرار ﴿الكافرون﴾ أي الذين كانوا في الدنيا عريقين في ستر الأدلة وإظهار الأباطيل المضلة :﴿هذا﴾ أي الوقت الذي نحن فيه لما نرى فيه من الأهوال ﴿يوم عسر﴾ أي : في غاية العسر والصعوبة والشدّة وذلك بحسب حالهم فيه كما قال تعالى في سورة المدّثر :﴿يوم عسير ٩ على الكافرين﴾ [ المدثر : ٩ ١٠ ].